حديث خاص مع جواد العقاد لإذاعة النجاح: الحرب أخذتنا من حلم الدولة إلى وحل الخيمة

حديث خاص مع جواد العقاد لإذاعة النجاح: الحرب أخذتنا من حلم الدولة إلى وحل الخيمة
متابعة – اليمامة الجديدة
رابط الحلقة كاملة:
https://www.facebook.com/share/v/1BaynH3uhb
في حديث خاص لإذاعة النجاح من نابلس، تحدث الكاتب والشاعر جواد العقاد، رئيس تحرير صحيفة “اليمامة الجديدة” للإعلامية مرح العبودة، عن الوضع السياسي والإنساني في قطاع غزة، مشيرًا إلى التحديات الجسيمة التي يواجهها الفلسطينيون في القطاع المحاصر. العقاد أكد أن غزة اليوم ليست مجرد قطعة من الأرض، بل هي رمز للمقاومة والصمود، تتحدى قسوة الاحتلال وتستمر في نضالها من أجل الحرية والكرامة.
حصار غزة: أكبر سجن في العالم
أوضح العقاد أن غزة أصبحت، منذ أكثر من 17 عامًا، أكبر سجن مفتوح في العالم، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من حصار خانق يقيد جميع جوانب حياتهم اليومية. وقال العقاد: “الحصار يشمل حركة الأفراد والبضائع، مما أدى إلى شلل اقتصادي تام وارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة”. وأشار إلى أن هذا الواقع أضاف ضغوطًا إضافية على حياة أهل غزة، الذين يعيشون في صراع دائم من أجل البقاء وسط أصوات القصف المدمر.
الواقع الصحي في غزة: انهيار مستمر
وتطرق العقاد إلى الأزمة الصحية التي يعاني منها قطاع غزة، مشيرًا إلى نقص الأدوية والمعدات الطبية بعد تعرض المستشفيات للقصف المستمر. وأكد أن القطاع الصحي في غزة يواجه أزمة حقيقية تهدد حياة الآلاف، حيث لا يستطيع الأطباء والمستشفيات التعامل مع أعداد المصابين المتزايدة نتيجة الحروب المتكررة. وأضاف العقاد: “إن الأزمة الصحية ليست مجرد نقص في الخدمات، بل هي انعكاس حقيقي للأثر العميق الذي تتركه الحروب على الإنسان”.
التهجير والمأساة الإنسانية
الحديث عن غزة لا يمكن أن يغفل المأساة الإنسانية التي يعيشها أهلها بسبب الحروب المتواصلة، التي أسفرت عن دمار مئات المنازل وتشريد الآلاف من الأسر. وقال العقاد: “المشاهد اليومية للمخيمات، حيث ينام الأطفال على الأرض وتبكي النساء على مصيرهن، تجسد عمق الأزمة الإنسانية التي تمر بها غزة”. ورغم كل ذلك، أكد العقاد أن غزة ستظل “قصيدة صمود مكتوبة بأحرف من دم”.
الانقسام الفلسطيني: جرح مفتوح
من جهة أخرى، أشار العقاد إلى أن الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عام 2007 يمثل عقبة كبيرة أمام الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يضعف قدرة الفلسطينيين على مواجهة الاحتلال. ودعا العقاد إلى ضرورة وضع الوحدة الوطنية على رأس الأولويات الفلسطينية، مؤكدًا أن الوحدة هي السبيل الوحيد لإنهاء الحصار وإعادة بناء ما دمره الاحتلال.
المجتمع الدولي: صمت مريب
كما أشار العقاد إلى المسؤولية الكبرى التي يتحملها المجتمع الدولي عن الوضع الكارثي في غزة، حيث وصف الصمت الدولي تجاه معاناة الفلسطينيين بأنه “مريب”. وقال: “الصمت الدولي يعزز من استمرار الاحتلال ويمنح الحكومة الإسرائيلية غطاءً لمواصلة جرائمها بحق المدنيين”. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن غزة.
غزة رمز المعاناة والصمود
ورغم الصعوبات، أكد العقاد أن غزة ستظل رمز الصمود. وأضاف: “غزة هي أرض ترفض الاستسلام، وتحارب من أجل الكرامة الإنسانية والحرية التي يراها العالم بعيدة، لكنها قريبة جدًا من قلب كل فلسطيني”. وأكد أن الشعب الفلسطيني في غزة لن يتراجع عن نضاله رغم الحروب التي يواجهها يوميًا.
رسالة إلى العالم: الإنسانية تتطلب الفعل
في ختام حديثه، وجه العقاد رسالة إلى العالم قائلاً: “غزة اليوم ليست قضية فحسب، إنها اختبار حقيقي للإنسانية جمعاء”. وأكد أن العالم يجب أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال ورفع الحصار. وقال: “الإنسانية تتطلب الفعل، ولا يمكن للعالم أن يغض الطرف عن هذه المعاناة بعد الآن”.
الوحدة: السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال
أشار العقاد إلى أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى الذي يمتلكه الفلسطينيون في مواجهة الاحتلال. وقال: “إن التفرقة قد أضعفتنا، وأصبح من الضروري اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نتحد في مواجهة هذا الحرب الوجودية”.
غزة شوكة عصية على الانكسار
اختتم العقاد حديثه مؤكدًا أن غزة ستظل “عنوان العزة، وشعلة الأمل التي تنير دروب الحرية رغم الظلام”. وأضاف أن غزة ستظل مصدر إلهام لكل حر في هذا العالم، فهي “قصة شعب يرفض الاستسلام وشهادة على أن الحرية والكرامة لا يمكن أن يُنتزعوا بسهولة”.


