gurita4d
gurita4d official
https://www.c4cg.org/privacy-policy/
gurita4d
gurita4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

من قلب الوجع الطبي:”في غزة المستشفيات تموت جوعًا”.

بقلم: د.رابعة محمود الدريملي- إعلامية وأكاديمية فلسطينية

على بلاطٍ بارد، وبين أنينٍ وأزيز، يرقد مئات الجرحى في غزة على الأرض، لا على أسرة.
لا شيء هنا يُشبه “المشفى” سوى الاسم.
لا أدوية، لا مستلزمات، لا ضمادات، لا غذاء، لا ماء… فقط الألم، يعلو على كل صوت.

في مجمع الشفاء، ذاك الذي كان يُعدّ أكبر صرح طبي في غزة، تتحوّل غرف الطوارئ إلى ساحات احتضار جماعي.
الطبيبة الأمريكية نور شرف، التي رفضت مغادرة القطاع، تنقل الحقيقة التي لم تُفلح الكاميرات في احتوائها: “الوضع بشأن الجوع مروّع… لا مكان لاستقبال المرضى، نعالجهم على الأرض. الأطباء يعملون لساعات لا تُحتمل، ولا يجدون طعامًا، لكنهم يواصلون.”

أما المراسل أنس الشريف من قناة الجزيرة، فكان شاهدًا حيًّا على الكارثة، وبكاميرته التقط وجوهًا تُقاوم الموت جوعًا قبل الإصابة.
في بثّ مباشر، مرّ بين أجساد الجرحى الملقاة على الأرض، وأشار إلى أن كثيرين منهم لم يأكلوا منذ أيام، وأن الطواقم الطبية المنهكة تحاول المستحيل بلا شيء تقريبًا.
قالها بمرارة: “هؤلاء الجرحى لا يتلقّون علاجًا فقط على الأرض، بل يُصارعون الجوع فوق جراحهم… هذا ليس مشفى، هذا شبح الحياة.”

في الطوابق المهدّمة أو تلك التي نجت من القصف، يركض الأطباء المنهكون بين المصابين، يقطّبون الجراح بأيّ شيء، يُسكّنون الألم بأقل القليل، وهم أنفسهم يترنّحون جوعًا.
الطبيب في غزة أصبح شهيدًا مؤجّلًا:
شهيد التعب، والجوع، والانكسار.
يخيط جسدًا ممزقًا وهو لم يأكل منذ يومين.
يحمل طفلاً يحتضر، وهو يتمنّى لو أن في الجيب قطعة خبز.
الممرضة هنا ليست فقط ممرضة:
هي أمٌّ للجريح، وأخت للمريض، وملاكٌ متعب لا يجد حتى الماء ليغسل الدماء عن يديه.
هل رأيتم غرفة طوارئ بلا أكسجين؟
هل تخيّلتم عملية جراحية تُجرى على ضوء الهاتف المحمول؟
هل تدركون أن عشرات المرضى يموتون لأن الحرب قطعت عنهم الدواء؟
وهل تعلمون أن طفلة ماتت جوعًا في غرفة إنعاش… لأنها لم تجد حليبًا ولا حاضنة ولا حنانًا آمنًا يلتقط أنفاسها الأخيرة؟

المجزرة مستمرة، ولكن بصمت هذه المرة…
لا دويّ صواريخ، بل شهقات بطيئة.
لا كاميرا تُوثق، ولا ضمير يصحو.
جريمة مكتملة الأركان تُرتكب في المستشفيات.

أين منظمة الصحة العالمية؟
أين الصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود، والهلال الأحمر، والإغاثة الطبية الدولية؟
أين الأمم المتحدة وكل من يتغنّى بالإنسانية في مؤتمرات الضوء؟

القطاع الصحي في غزة ينهار أمام أعين العالم،
وكل ساعة صمت تقتل مريضًا، وتكسر طبيبًا، وتُسكت صرخةً لا دواء لها.
هل يعقل أن يُمنع الغذاء عن المستشفيات؟
هل يعقل أن يُحاصر الجرحى في غرفة الإنعاش بلا سرير، ولا دواء، ولا حتى قطعة خبز؟

غزة لا تطلب المستحيل.
غزة تطلب أن يبقى الطبيب حيًا كي يعالج، والمريض إنسانًا لا رقماً.
تطلب أن تمرّ الشاحنات المحمّلة بالدواء، لا المجاملات الفارغة.

فيا من تملكون القرار،
ويا من تسنون القوانين من فوق الأبراج العالية،
أنقذوا ما تبقّى من هذا القطاع المتهالك…
ففي غزة، الموت لا يأتي فقط من السماء، بل من الجوع أيضًا.

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى