https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

في قلب المقتلة: حياةٌ بين الخوف والرسالة

بقلم: د.رابعة محمود الدريملي- إعلامية وأكاديمية فلسطينية

في غزة، لا يمشي الموت على قدمين، بل يحوم في الهواء، يسكن الجدران، ويتربص بالخطوات. الخوف يلاحقني ويلاحق أسرتي في كل مكان؛ كل خطوة محسوبة، كل خروج من البيت مغامرة بحياة كاملة.

لا مستشفيات كافية، لا طواقم طبية، لا دواء. العلاج أصبح حلمًا بعيدًا. كنت أعاني من نزيف مستمر يلزمه فحوصات وصور تلفزيونية ومتابعة نسائية، لكنها غير متوفرة. حتى قطرة ترطيب لعينيّ، التي جفت وتشوش نظرها، لم أجدها. قبل أيام كانت تُباع بثمن باهظ، واليوم اختفت. جروح ابني لا تلتئم كما يجب، وعلاج زوجي غير موجود. لا مختبرات لتحليل الدم أو السكر. حتى الأشياء البسيطة التي تمثل أبسط مقومات الحياة – ماء، غذاء، إنترنت – أصبح الحصول عليها مغامرة قد تُكلف حياتك.

القصف الهمجي المتواصل لا يترك مساحةً لالتقاط الأنفاس. أصوات الطائرات، المدفعيات، الروبوتات المتفجرة، كلها خلفية يومية للحياة. ورغم ذلك كله، اخترت ألا أعيش تجربة النزوح القسري للجنوب هذه المرة. فضّلت البقاء على الرحيل جنوبًا. هذه المرة قلبي مطمئن رغم كل شيء، والحمد لله.

حتى في هذه الظروف، ووسط كل هذا الخطر، طلب مني زوجي أن أتوقف عن عملي حفاظًا على حياتي وحياة أسرتي، لكنني أخبرته بصراحة: “هذا العمل هو الحياة بالنسبة لي”. هو ما يمنحني القوة لأواصل الوقوف، وما يجعل كل هذه المخاطرات أقلّ قسوة في روحي.

أواصل عملي رغم انقطاع الكهرباء، ورغم شح إمكانيات الاتصال والإنارة. أصوات الانفجارات من حولي لا تُوقفني. عملي هنا – في قلب المقتلة – هو فرحي الوحيد. أفرح بحلقة إذاعية واحدة كما أفرح بوليدي، وأشعر أنني أُنجز رسالة، وأُوصل أصوات الآخرين من قلب الجحيم.

الحياة في مدينة غزة اليوم عذابات وموت محدق، لكنني رغم كل ذلك أحب عملي، وأخلص له، فهو أمانة، وهو نافذتي التي أتنفس منها.

وسط الركام، تعلمت أن الحياة ليست مجرد البقاء، بل هي القدرة على المقاومة، على الوقوف، وعلى الاستمرار في إيصال صوت الإنسانية. كل يوم أواصل فيه عملي، كل لحظة أحمي فيها أحبائي، كل حلقة أُنهيها على الهواء، هي انتصار صغير على الموت، ورسالة أمل لكل من يظن أن الحياة انتهت في غزة.

قد تسقط البيوت، وقد تختفي أسماء الشوارع، وقد يختنق الهواء من أصوات القصف، لكن الحياة والعمل والرسالة تبقى، والحق والكلمة هما المنارة التي تنير الطريق وسط الظلام.

زر الذهاب إلى الأعلى