gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

اللامرئي من النار والكتابة

بقلم: أحمد العجمي-شاعر بحريني

العقل الذي لا يؤمن بالتطور لن يجد علاقة بين النار والكتابة لأنه ينظر في المستقر والظاهر، إنما المؤمن بالتطور يجد نوع العلاقة وقوتها وتفاعليتها بين النار والكتابة في بعديها؛ المرئي واللامرئي.

لو لم يكتشف الإنسان طريقة إنتاج النار والسيطرة عليها وتسخيرها لحياته، لربما انقرض أو لم يتطور ويكون إنساناً عاقلاً ومتكلماً ومبدعاً. وبالمثل لو لم يخترع الإنسان الكتابة لربما لم يتطور وعيه وتاريخه ولم يتطور مستوى عمره وتتحسن حياته وفكره وثقافته وعلاقاته الاجتماعية. في بعدها المرئي حققت النار دفئاً من البرد، وحمته من الوحوش خاصة ليلاً، ومنحته فرصة الشواء والطبخ وتحسين طعامه، والسهر ليلاً كطقس اجتماعي ثقافي وفني.

إنما الأهم هو ما حققته النار في اللامرئي، وهو الذي طور الإنسان بيولوجياً وفسيولوجياً واجتماعياً وثقافياً، خلال عشرات الآلاف من السنوات؛ فعمليتا الشواء والطبخ منحتاه حصانة ضد الأمراض وحسنتا مبدأ الوقاية الصحية له، كما أن الطعام المعدود بالنار منحه طاقة ساهمت في نمو المخ ليكبر، وساهم هذا النمو في تعديل الجمجمة واتساع الصدغ الأمامي واتجاهه للأمام، كما حسنت النار عملية الهضم وتسريعها وتقصير أمعاء الإنسان، كما ساهمت في رجوع الفكين للخلف وتضييق الفم وتغيير شكل الأسنان. كل هذا التغيير ساهم في تحسن جمال الوجه.

أسهمت السيطرة على إشعال النار والتحكم فيها إلى التفاف الجماعات حولها وهم ينتظرون جهوزية الطعام ليلا، السهر ما بعد الوليمة، وهذا الالتفاف والسهر لجميع الأفراد ساهم في إنتاج وتطور اللغة اجتماعياً وثقافياً حيث نشأت القصص والحكايات والشعر والغناء (نشأت الثقافة والأدب والفن)، ونشأت المعرفة ونقل التجارب من الأكبر سناً للأصغر سناً.

تحت ظلال النار نشأ الحب وناره، حيث كان جو الفرح والبهجة والدفء مع تراقص ظلال النار على الوجوه، محرّضاً قوياً للغرام والانجذاب الجنسي عبر تخيل الجمال في لحظات الرقص والغناء. ومازالت نار الشمعة تستخدم كرمز مصغر لنار الكهف.

لم تكن النار اكتشافاً مادياً تاريخياً عابراً، إنما بطاقتها اللامرئية كانت مصدراً مهما في تطور تاريخ الإنسان ككائن معرفي، وفني، وفي تطور روحه ومشاعره.

لو لا النار لما كانت الكتابة؛ حيث إن النار كانت أحد أسباب البقاء وتطور العقل وتطو اللغة؛ ومثلما شكل اكتشاف النار نقلة مهمة في تاريخ الإنسان، جاءت الكتابة لتنقله من عصر الثقافة الشفاهية وغياب التاريخ والتشتت المعرفي إلى مرحلة التاريخ والتدوين وتراكم المعارف وتنقيتها ونقدها وتراكمها وانتقالها.

 

لعبت الكتابة في بعدها اللامرئي دوراً رئيساً في تطوير التفكير وانتقال واهتمام الإنسان بطرح الأسئلة الفلسفية عن ذاته ومصيرها وعن العالم ونقلها للآخرين وللأجيال، وطورت العلوم البحتة والإنسانية كالجغرافيا والتاريخ، وهذه العلوم في بعدها اللامرئي حسنت من صحة الإنسان وأطالت عمره وطورت جمال قوامه من خلال الوقاية والطب والعلاج، وطورت الحب وثقافته عبر الشعر وتدوين القصص والروايات وإنتاج الأفلام عنه.

لقد ساهمت الكتابة في سيطرة الإنسان على كوكب الأرض، وتكوين معرفة عالمية مشتركة عنه، وقلصت المسافة والزمن؛ فلو لا الكتابة لما وصلنا للثقافة الرقمية. كما لعبت الكتابة في تطوير أشكال النار وأدوارها في الطاقة والنور والدفء، مثل الكهرباء ومصابيح الطاقة الشمسية، والليزر…إلخ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى