gurita4d
gurita4d official
https://www.c4cg.org/privacy-policy/
gurita4d
gurita4d
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

جمالية الغرائبية والعجائبية في الشعر

بقلم: أحمد العجمي-شاعر وكاتب بحريني

الغرائبية والعجائبية مفهومان عميقان في فلسفة جماليات الشعر، وبتحققهما تتحقق لا غرضيته وينشأ اللعب الفنّي، والإدهاش والمتعة، والإبداع، حيث لا تعود اللغة أداة للتواصل والتداول، بل تتحول إلى كائن حي يصطاد الخيال والسحر ويفكك الذات ويظهر تمزقها وظلالها، لتتوحد معها الذوات القارئة للقصيدة.

وبتحققهما يتحقق وجود القصيدة شعرياً والوجود الإنساني داخلها؛ فهما مفهومان لا يرتبطان بالخيال فقط، وإنما برؤية فلسفية للوجود تخرج عن نمطية الواقع وتتجاوزه وتعيد هندسته وتنشيطه في فضاءات لا يتم القبض عليها بالعقل المنطقي، ولا تخضع لمقولة الإفهام.

وتتجلى فلسفة الغرائبية والعجائبية في الشعر عبر تغريب الوجود، أو صياغته من الفانتازيا، وعدم ترك الإنسان فيه يتصرّف ككائن متعال على الطبيعة، وإنما يختلط داخلها ويتحرّك بروحها ويتغرّب معها، فنراه يتشيّأ مع الموجودات والكائنات ويؤنسنها في ذات اللحظة، ويسيل المادة ويجمد الزمن.

ومن المهم التبصر في أن مفهومي الغرائبي والعجائبي مختلفان رغم تقارب خصائصهما وتأثيراتهما الفنية في الشعر، ووجود أحدهما في القصيدة ضروري لإنتاج برعم الشعر الأعلى إبداعياً؛ ومن الممكن أن يتواجدا ويتفاعلا معاً في القصيدة الواحدة لزيادة ألقها وجماليتها، والشعر السريالي يشكل مزرعة لنمو وتكاثر وتفاعل الغرائبية والعجائبية معاً.

إذا كانت الغرائبية تكسر الواقع والألفة، وتشعرنا بأن المنمط والمألوف أصبح غريباً وجميلاً، ويشعرنا بالارتباك والقلق والدهشة، ونكون غير قادرين على تفسيره واقعيّاً بسبب لا عقلانيته، وتتشظى الذات وتذوب الحدود بينها وبين الموضوع الخارجي، وتصدم الوعي بوعي جديد مغاير يعيد صياغة براءة العين لرؤية الأشياء كأول مرة.

فإن العجائبية تتجاوز الغرائبية بسحريتها التي تخلق عالماً موازياً لا صلة له بعالمنا؛ فلغة العجائبي تحول عالم الوجود إلى عالم سحري له قوانينه الخاصة التي لا ترتبط بعالمنا، فنجد عالم الأساطير والخرافات والتحولات السحرية، حيث يسمح هذا العالم بأن يكون الشاعر في مكانين في وقت واحد، وكأن العالم يبدو خالياً من الزمن السهمي، أو أن زمنه متجمد.

العجائبية الشعرية تبيح للإنسان بالنفاذ والسفر إلى الميتافيزيقا وإلى ما وراء المادة من أجل إعادة بعث الحياة كمعجزات وكفانتازيا، كما في توظيف الأساطير كفقاعات وأقنعة فنيّة؛ فيتم توظيف أسطورة طائر الفينيق والعنقاء والآلهة كتموز وعشتار لخلق عالم يحيط به ليحرره من الواقع ويدخله السحرية.

الغرائبي في الشعر لا يصف الغريب وإنما يجعل اللغة غريبة عن الألفة والمتوقع، إنما العجائبي فهو إضافة إلى ذلك يحوّل العالم إلى عالم غريب عن عالمنا، ويجعلنا غرباء عن قيودنا متحررين منها ومن التكرار ومن موت اللغة.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى