على طول ظهري توجد وحمةٌ على هيئة خط ممتد كظل شجرة سرو وهو أيضاً خط ملتو أستطيع أن أكتب عليه عبارة مثل : ” أيها الأطفال تعالوا نبني غرفة” “أيتها المرأة دعي نومك الهادئ يفسد عينيك “ ‘”أيها الطريق الآتي يا دمعي المدرار على قبر أبي “ ولئن كنتُ أجرب العبارات واحدةً تلو الأخرى فإن الكتابة تمكنني من الرسم أيضاً، و ها أنا أرسم مدينتنا بالطلاء الوردي لكنك تضعين يدكِ على الجزء الناتئ من الوحمة فيضيع البيت !
♤
لئن استطعتُ أن أحبك فذلك بفضل غرفتي الحنونة كمؤخرة الأم . بين المصابيح و المزهريات بين الكتب و أدوات الشر أجد شيئاً من النبل. بين الشباك الصدئ كروح بربرية و العتبة حيث أتجرأ على النظر بازدراء لوفودي فأحسب نفسي سعيداً كوجه ملك. بين قدومك وحيدة و إصرارك على أن تَبقي جرحاً من الذهب ، على المتطلع أن يتحلى بشيء من الألم!
القلب كالغرفة الدافئة تحت سماء ماطرة و مظلمة الأطفال بأحذيتهم يتعثرون ، الغرباء يضيعون العنوان بفعل مصابيحهم ، النافذة مستغرقة بما يعجب الريح أنا أبصر كلَ شيء قبل أن يدق جرس الصباح، أحبك وأنت تلامسني بجنحي الفراشة ، تحبني بمنقار طائر الرخ، و بقدمي الماعز المتوحش تسحق روحي!
♤
مثل طفل ظن إنه صار قوياً، أي إنه سيخدم نفسه بنفسه فيما بعد قلتُ لقد شفيتُ و بإمكاني الآن أن أنجز آلاف المهام كخادم عجوز لكن جسد الإنسان ليس رخاماً، قلبه ليس قيثاراً فمه ليس قبلة متململة فحسب . و ها هي الصدفة الشبيهة بألم الركبة ، الإلهام المفاجئ بأننا ممنوعون من السير !
♤
هو ذا الفجر مرة أخرى يزيل الوسخ عن حبنا ، يجعل خبزنا طيباً و بلادنا سعيدة دون إذاعات رسمية. هو ذا الفجر يملأ أسماعنا بالوشوشات ، بريد الآلهة المتصارعة يصل في الوقت نفسه لكن لا شيء من ذلك يوقف أغنيتي النائية: أن أتأمل مهابة نهديك الناعمين كفروة النمرِ لأنام !
♤
بين أصابعك نواح مستمر، ترقد النجوم و تضيء وهو يلهب نعاسنا ببالغ العذاب و الرفق. فاشبكي أصابعك بالطريقة التي تقطّع ضوءَ المصباح!
♤
أيام ما كانت السماء هي الحب و الأرض هي السلام حلمنا أن نطير كالنوارس الضخمة دون أن تكون لنا إقامة في نهاية المطاف . أيام ما كان العشاق يرقصون كالنعاج الملسوعة وقفنا قبالة بعضنا حزينين و استهلكنا وداعاتنا السريعة بالأيدي!
♤
أغلب الأطفال أحبوك لكن القليلين منهم أوصلوا اللعبة حتى الهرم وها هو أحدهم يرتدي نظارته لتدوين ما ينبغي التلاعب به و يبقيها على جبينه لأن ثمة ما لا ينسى!
♤
عجباً ها هي الجنازة تمر دون أن نتذكر ما للميت من حب مقرف و زوجة ضالة ، من أولاد متشنجين كعظام الفك و بلاد عديمة النشوة و اللطف . عجباً ها هي الجنازة تختفي دون أن نختبر أعيننا بما للميت من علة بغيضة لكنها كافية : لقد طبخت له زوجته الطعام سيئاً ليموت!