بيان للجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني: نحيي القوافل الشعبية التي انطلقت لكسر حصار غزة، وتستنكر منعها من الوصول إلى حدود غزة براً وبحراً وجواً

تحيي الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني الوفود الشعبية المشاركة في القوافل الشعبية براً وبحراً وجواً والتي انطلقت باتجاه حدود قطاع غزة بهدف الضغط لفك الحصار الظالم عن القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية، رفضاً للإبادة الجماعية والتهجير والتجويع الممنهج، وتستنكر بشدة الجمعية ما تعرضت له تلك الوفود من قمع صهيوني وعربي حال دون وصولهم لحدود غزة.
وتشيد الجمعية بالتحركات الدولية والشعبية الحرة عامة التي تساهم في الضغط من أجل كسر الحصار، وفضح الجرائم الصهيونية، وإنشاء ممرات إنسانية شعبية، وكشف الدور المتخاذل والمتواطئ لبعض حكومات المنطقة في حصار أهلنا في غزة وشراكاتهم في اطالة امد المعاناة الإنسانية.
كما تدين الجمعية جرائم العدو الصهيوني وفي مقدمتها استخدام سلاح التجويع من أجل تسريع تنفيذ مخططه الخبيث في إبادة شعبنا الفلسطيني الصامد في غزة، والمجازر اليومية المستمرة بحق أهلنا التي يرتكبها أمام مراكز توزيع المساعدات، التي يرتكبها العدو بشكل يومي بشراكة ودعم كامل وغير محدود من الولايات المتحدة الأميركية.
وإنه في ظل هذه الظروف المأساوية التي يعيشها أهلنا في غزة، تحرك عدد من القوافل الشعبية الإنسانية باتجاه غزة، من “أسطول الحرية” و”قافلة الصمود” العربية و”المسيرة العالمية لغزة”، حاملة رسالة إنسانية عنوانها إدخال المساعدات وإنهاء الحصار ورفض حرب الإبادة الجماعية، إلا أنها جميعاً تعرضت للقمع وتم منعها من تحقيق أهدافها، إذ قام الكيان الصهيوني باعتراض سفينة “مادلين” واختطاف أفرادها من المياه الدولية قبل وصولها إلى غزة، بعد أن مارس التحريض الإعلامي ضدها، وقطع الإتصالات عنها. بينما حاصرت ميليشيات تابعة لحكومة خليفة حفتر في ليبيا “قافلة الصمود” العربية، التي انطلقت من تونس، في منطقة معزولة لمدة ٤ أيام ومنع عنها إمدادات الغذاء والماء والطاقة، واعتقل عدد من أعضائها.
أما “المسيرة العالمية لغزة” التي شارك فيها الآف الأشخاص يمثلون أكثر من 80 دولة من ضمنهم وفود شعبية من البحرين، فقد واجهت حملة “المسيرة” عراقيل وإجراءات تعسفية من التحقيق الأمني والترحيل والاعتقال وسحب الجوازات فور وصول الوفود إلى العاصمة المصرية القاهرة، وتم منع الوفود بالقوة من التقدم إلى منطقة العريش حيث كان مقررا للمسيرة أن تنطلق مشياً على الأقدام نحو غزة. كما تعرض عدد من المشاركين إلى عنف غير مبرر من قبل القوات الأمنية واعتداءات من قبل أفراد مجهولين بلباس مدني عند نقطة تفتيش على طريق مدينة الإسماعيلية المصرية ودفعهم عنوة على متن حافلات وإجبارهم بالقوة على العودة إلى القاهرة، حيث واجهوا المزيد من التضييقات الأمنية والاعتقالات من الفنادق وترحيلهم خارج الدولة.
وتعبر الجمعية عن استيائها وامتعاضها من قيام دولة عربية بمنع قوافل إنسانية لإغاثة غزة، حيث من المفارقة أن تتوافد وفود أجنبية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب من أجل فك الحصار عن غزة والتضامن مع أهلها، إلا أنهم وجدوا أنفسهم محاصرين من قبل قوات أمنية عربية تقمعهم، إذ كان الأولى منها أن تؤّمن طريق الوفود إلى معبر رفح وتفتح الحدود لإدخال المساعدات، وتعبر الجمعية عن استيائها وأسفها العميق على الحال الذي انزلقت إليه الأمة التي حاربت الكيان الصهيوني في الماضي، وضحت ومازالت تضحي بالشهداء في سبيل القضية الفلسطينية، والتي ارتكب الكيان الصهيوني مجازر بشعة بحق شعوبها مثل مجزرة بحر البقر ومجزرة مصنع زعبل، أن تساهم اليوم حكوماتها في حصار غزة وتصبح شريكة في تجويع أهلها.
ختاماً، تدعو الجمعية الحكومات العربية والإسلامية والدولية القيام بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية عبر تسهيل وتأمين وصول القوافل الإنسانية الشعبية إلى قطاع غزة، وعدم وضع أي عراقيل أمام عملها، والسماح لها بالمرور براً وبحراً وجواً عبر أراضيها وصولاً إلى غزة، ليتمكن أحرار العالم من القيام بالدور المطلوب لإيصال المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن غزة، فضلاً عن اتخاذ الحكومات مواقف جادة فوراً لوقف حرب الابادة، تبدأ بإلغاء كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني دون عودة.
الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني
المنامة – البحرين
١٨ يونيو ٢٠٢٥


