https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

“أ ذ ن” بين السمع والإعلام” الحلقة الرابعة والعشرون من ماء الكلام يكتبها وليد الخطيب

اللغة العربية بحر لا ساحل له، وإذا غُصنا في أعماق هذا البحر ألفينا جذورها كالجواهر، يخرج بعضها من بعض، ويضيء بعضها بعضًا. ومن هذه الجواهر الجذر “أ ذ ن” الذي لا يبتعد في معانيه من السمع والإعلام والقبول، بل كأنّه نهر واحد تفرّقت جداولُه في أرض البيان والفصاحة.

ورد في معجم مقاييس اللغة لابن فارس: “الأصل العلم والإعلام، وتقول العرب قد أذنت بهذا الأمر أي علمت، وآذنني فلان أعلمني، والمصدر الأذن والإيذان”. فالأُذُن هي أداة السمع والإصغاء، بها يتلقّى الإنسان أصوات الوجود، وهي أول باب يُطرق إلى القلب والعقل. لذا ورد في القرآن ﴿وتعيها أذن واعية﴾ (الحاقة: 12) أي تحفظها وتصغي إليها جيّدًا.

ومن الأُذُن جاء الإذن، فمن أذِن لغيره يعني أنّه أصغى إلى كلامه، وقَبِل طلبه. فالاستماع مقدّمة الاستجابة. لهذا نجد في لغة العرب قولهم: “فلانٌ أذِن لي بكذا” أي رخّص وأجاز.

ثم جاء الأذان، وهو الإعلام برفع الصوت للصلاة، فلا تُتصوّر استجابة الناس لنداء المؤذّن إلا بآذان تسمع. ومن هنا صار الأذان شعارًا للوقت والشعيرة، ومفتاحًا لدخول الناس في أمر العبادة. والمؤذّن من يبلّغ، والإيذان إشعار ببدء أمر… والاستئذان طلب الدخول، وهو أدب عظيم جاءت به الشريعة ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلّموا على أهلها﴾ (النور: 27). وتأذَّن جاءت بمعنى أعلن وقضى كقوله تعالى ﴿وإذ تأذَّن ربك ليبعثن عليهم﴾ (الأعراف: 167).

فإذا جمعنا هذه المعاني وجدناها دائرة كاملة، تبدأ بالسمع (الأذن)، وتمتد إلى القبول (الإذن)، وتنتهي بالتبليغ والإعلام (الأذان). كأنّها رحلة لغوية تصف علاقة الإنسان بالعالم: يسمع، فيقبل، ثم يبلّغ غيره.
لذا، لم يكن عجيبًا أن يقرن القرآن بين السمع والطاعة، وبين الأذن والقلب، فالسمع هو أوّل المنافذ، ومنه يولد الإدراك والقبول. قيل:
إذا قلتُ قالوا أنت أذنٌ كلّها كأنّي على أذنٍ إذا ما تحدّثوا
أي أنّه لا يفعل إلا أن يسمع ويستجيب.
هكذا يتبيّن أن الجذر “أ ذ ن” غصن واحد تفرّعت منه أفنان وأوراق، جمعت بين الحسّ والروح، وبين الفرد والجماعة، وبين الاستماع والإعلام!

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى