gurita4d
gurita4d official
https://www.c4cg.org/privacy-policy/
gurita4d
gurita4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

شَهَادة على أزمنة الرِّدَة!

الجزء الأول

بقلم: عبد الرحمن بسيسو -ناقد وشاعر فلسطيني
هذه قصيدة طويلة تتكون من ستة عشر مقطعاً شعرياً، بذرتها الأولي هي قصيدةٌ كتبت في لبنان؛ سوق الغرب، في العام ١٩٧٨، أثناء مشاركتي في المؤتمر العام الثامن للاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي عقد فيها قرب نهاية العام نفسه، ثم نشرت في العام التالي، في بيروت، في مجلة الكاتب الفلسطيني تحت عنوان: “شهادة على زمن الردة” (عدد شباط – فبراير 1979، الصفحات 191-194).
أما وقد تطاول زمن الرِّدة وتشعَّبَ وصار أزمنةً شهدت انهياراتٍ شاسعةٍ شملت فلسطين وبلاد العرب والشرق والغرب، والعالم الذي صار صهيونياً أمريكياً، بشعاً، جشعاً وتوحشياً، مناهضاً للإنسانية بإطلاق، وفي صلب أصلاب هذه الإنسانية جوهرها الأبدي الصَّافي: “فلسطين”، فقد صار لزمنِ الرِّدة الأول فتراتٍ ومراحل متعاقبة تطاولت حتى جعلته أزمنةً تكاد لا تنتهي، ولكنَّ الشَّهادة النابعة من حالة شهود عِياني مستمر، ومشاركة نضالية، وكتابية، لم تنقطع، بل تواصلت في الزمان، واتسعت في المكان، وتكاثرت بذرتها الأولى ذات المقاطع المحدودة والصفحات القليلة، وتعددت أروض التراب الذي غرست فيه فسمقت أشجاراً شكلت ستة عشر مقطعاً شعرباً طويلاً يتضمنُ كل مقطع منها متتالياتٍ شعرية عديدة، متنوعة الأحجام والأشكال والجماليات.
وكانَ أنْ نُشِرت هذه القصيدة المُطَوَّلة، في العام 2021 تحت عنوان:”شهادة على أزمنة الردة”، وذلك ضمن ديوان شعري يتكون من ثلاث قصائد طويلة، صدر في الأردن – عمان، في العام نفسه، عن دار “خطوط وظلال”، حاملاً عنوان: “كهف مُجَنَّحٌ”.
ويبدو أن اللَّحظة التاريخية الانتقالية الرَّاهنة، التي تحكم فلسطيننا، وشرقنا، وعالمنا بأسره، إنما تتميزُ في كونها آخر فترةٍ من فترات زمن الرِّدة المديد، والتي هي زمنه الأعتى، وربما زمنه النهائي الأخير، الذي يتواكب مع اندلاع “طوفان الأقصى” الناجمِ عن تصاعد التوحش الصهيوني الأمريكي ضد فلسطين وشعبها، ليبلغ آخر قيعانِ سعائره الجحيمية، وليشرع، من ثمَّ، في الانحدار، وبدء الانحسارِ، والانهيار، والسقوط في حلكة العدم، إنما تُوجبُ علينا، كإنسانيين أحرار من الناسِ، أنْ نتوقفَ، مَلِيَّاً، أمام النُّصوص التي جعلتها الكتابة الإبداعية مرايا لذواتنا العميقة، كي نُمْعِنَ عبر هذا الوقوف التأملي الصَّادق، في مراجعة ذواتنا المتحَوِّله، وفي إعادة قراءة وتحليل أحوال مجتمعاتنا وأوطاننا وعالمنا، في السعي اللاهب لإدراك الأسباب الجذرية التي أنتجت أزمنتنا المأساوية البائسة، وهي الأزمنة التي وُسِمَتْ بالرِّدة، وبالرداءة الإنسانية التي تشارف حدود التَّوحش، والتي ترى القصيدة أنها ناجمة، أصلاً، عن ارتداد الثورات، وضمنها الثورة الفلسطينية، عن “ثوريتها الإنسانية” التي تلزمها الاستمرار في النضال حتى تنجز غاية إطلاقها بالوفاء بوعودها، وبتحقيق أهدافها الوطنية الإنسانية السامية النبيلة!
لقد اقترحت القصيدة، باسم الشِّعرية الصَّافية، ومن منظور الإنسانية الجوهرية القصوى، أن تسمي الأزمنة التي تَشْهدُ عليها، بـ”أزمنة الرِّدة”، ذلك لأنَّها؛ أي القصيدة التي ترى نفسها “شَهَادة” على هذه الأزمنة، إنما تتأسَّسُ على ما تبلوره صيرورتها الإبداعية من عُمْقٍ رؤبويٍّ جوهريٍّ يتخلل كلَّ أطوائها وثناياها، مُؤداهُ أنَّ كُلَّ الأزمنة التي واكبت صوغ الآيديولوجية العنصرية الصهيونية، وإقامة التحالف الرأسمالي الصهيوني الأوروأمريكي (الأنجلوسكسوني) وتقويته وترسيخه وتوسيع نطاقاته، إنما عجزت عن أن تكون أزمنةً إنسانيةً بأي حال، إذْ جُعِلَتْ تُوْغِلُ في التَّوحُّشِ الصهيوني الأمريكي حتى بلغت آخر قيعان سعائره الجحيمية، مع اندلاع الحلقة الأخيرة من حرب الإبادة الصهيو أمريكية ضد فلسطين وشعبها، في قطاع غزة والضفة الغربية.
ولا ترى القصيدةُ من سبب جذريٍّ لهذا العجز إلا إقدام قياداتٍ متنفذةٍ (إنْ لم نَقُلْ استبدادية)، وصاحبة سلطة شبه مُطلقةٍ، وقرار سياسيٍّ ًماليٍّ وإعلامي نافذ، من قيادات الثورات التي انخرط الثُّوار الوطنيون الإنسانيون في صفوفها، ولا سيما الفلسطينون، كانوا قد قرروا الارتداد، لأسباب وعوامل ومحفِّزات عديدة ستكشفها القصيدة متأملةً فيها، عن ثوريتهم الإنسانية التي هي جوهر وصلب أصلاب هوياتِ الذَّواتِ الثورية الإنسانية العميقة لأنفسهم، ولثوراتهم، فَمَكَّنوا، بهذا الارتداد الذي انطوى علي “بيع الذَّات” في تلازمٍ مع أحالة الثورة إلى نقيضها، أعداءَ الثورية الإنسانية، ومُنَاهِضي الإنسانية بإطلاق، من متوحشي البشر الصُّهونيين الأمريكيين من متابعة التَّهَيُّوء لاقتراف المزيد من جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وضمنها جرائم التدمير الحضاري، والاستلاب الثقافي، والتزوير التاريخي، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية، التي لم تتوقف الصهيونية الأمريكية والمتواطئين معها من عربٍ وعجم، عن اقترافهما في فلسطين.
وفي بلادٍ وأقاليمَ أخرى على مدى العالم، بغية تكريس الهيمنة الرأسمالية الاستعمارية الجشعة التوحشية المطلقة على العالم بأسره، وذلك انطلاقاً من إحكام هذه القبضة على فلسطين وشعبها، وعلى غيرهما من البلاد والشُّعوب المشرقية التي تُكَوِّنُ مع فلسطين وشعبها قلبَ العالم، وشمسَ أنواره، ويَنْبُوعَ إنسانيته التي يستهدفها التحالف الصهيوني الأمريكي العنصري الغربي المتوحش بالإبادة!
وحرصاً مِنِّي على تقاسم تجربة هذه القصيدة، التي هي، في حقيقتها الوجودية الحقيقية، تجربة حياة مديدة، ومتشعبة المدارات والمجالات والمواقف والخيارات، مع الصَّديقات والأصدقاء، والمتابعين والمتابعات، إرتأيت أن أنشرها على صفحة الفيسبوك خاصتي، على عدة أجزاء سأتوخى في تقسيمها أن يعكس كل جزء منها جانباً مميزاً من جوانب هذه التجربة المديدة التي غطت نحو نصف قرنٍ من الزمان، بحيث تكون الأجزاء محدودة الحجم، ومتناغمة المقاطع، وملتحمة رؤيوياً وجمالياً، وقابلة للقراءة التفاعلية التَّأملية التَّبصُّريَّة الخلاقة، ومُحفِّزة، بالتالي، على التعليق، والتعقيب، وإبداء الرأي، وربما تسمية الجزء من القصيدة، أو حتى المقاطع، اللذين تركتهما، عن قصد لن يخفى مقصده عليكم، بلا تسمية، وذلك للإسهام، بفاعلية مرجوةٍ، في بلورة الرؤى، وتحفيز التفكير التفاعلي الخَلَّاق، على نحوٍ يؤهلنا، مع إتمام القراءة التفاعلية مع النص، للانخراط في حوار جماعيٍّ يمكننا من إنجاز مراجعة جمعية عميقة وشاملة، تؤسس خلاصاتها لتمكيننا من بلورة استراتيجية فلسطينية إنسانية مستقبلية، قابلة للتحول إلى خطط عملٍ لمستقبل فلسطينيٍّ إنسانيٍّ منشود، وقابل للإدراكِ، من قبلنا، ومن قبل أجيالنا الآتية من المستقبل، ما دامت أعماقنا، وأعماقهم، مائرةً بمكونات ذواتنا الفلسطينية الإنسانية الجوهرية الصَّافية.
شَهَادَةٌ عَلَى أَزْمِنَةِ الرِّدَّة
(الجزء الأول IV-I):
‏I
وَعَبَرنَا البَحْرَ المَالِحَ،
وأَتَيْنَا،
لِشَهَادَةِ زُورٍ!
صَوْتُكَ مبْحُوحٌ يَا هَذَا،
وَأَجَشٌ صَوْتُكْ؛
صَوُتكَ مَسْكُونٌ بِفَحِيحٍ خَشنٍ،
مُرْتَعِشٍ،
وَغَلِيظْ.
مَشْرُوخُ النَّغَمَةِ صَوْتُكْ،
مُرْتَجٌ؛ مَعْطُوبُ الْهَزَّةِ،
دَهْلِيزيٌّ، لَزجٌ، مُهْتَرئٌ، مَغْلُولُ الطِّيَّاتْ،
صَوْتُكَ مأَسُورٌ يَنطِقُ مَا يُمْلِيْهِ عَلَيهِ الأَسْرُ مِنَ الْكَلِمَاتْ؛
يَتَلَوَّنَ، حِرْبَاوِيَّاً، فَيُحَاكي مَا تَفْرِضُهُ كَلِمَاتُ الزَّبَدِ الرَّخْوِ عَلَى مَوْجَاتِ الصَّوتِ الْمْسْتَلَبِ الأَوتارِ، الْمَسْلُوبِ النَّبَرَاتْ.
أَصَنِيِعُكَ هَذَا،
أَمْ ذُرْوَةُ غَايَتِكَ، وَمُهْرةُ وَعْدِكْ؟!
إِنِّي أُبْصُرَ رِعْشَةَ يَدُكِ الْمُرْتَجَّةِ في بَحْرِ اللَّعَمَاتْ،
أُبْصِرُها تَحْتَجِزُ وُعُودَ المَوَجِ الزَّاخِرِ بِوُعُودِ الْكَلِمَاتْ؛
فَأَرَاهَا تُضْمِرُ مَعْنى أَنَّ اللَّحْظَةَ تُوْحِي بِالْعَتْمَة،
وَالْعُقْمِ،
وَوَأْدِ الرُّؤْيَةِ،
وَتَنَاسِي أَسْمَى الْغَايَاتْ؟!
أَهَذَا زَمَنُ بُرُوزِ عَلَامَاتِ الرِّدَّةِ وَالسُّقْمْ؟!
أَهَذَا زَمَنُ الْعَفَنِ الُمَتسَلِّلِ عَبْرَ خَلَايَا الْجِلْدِ؟!
أَهَذَا زَمَنُ الغَرْغَرةِ بِأَحْمَاضِ الْمَصْلَحةِ الضَّيِّقَةِ،
وَمِلْحِ الرُّخْصِ؟!
أَهَذَا زَمَنُ الْعُقْمِ الْمُتَغَلْغَلِ،
عَفِنَاً وَعَنِيْفَاً،
فِي أَنْسِجَةِ الْجِسْمِ،
وذَرَّاتِ الْعَظْمِ،
وأَوْرِدَةِ الدَّمْ؟!
‏II
فَاحَتْ رائِحَةُ الْكَيْنُونَاتِ القَذِرَةْ؛
فَاحَتْ رائِحَةُ الرِّدَّهْ؛
فَاحَتْ رائِحَتُكَ يَا هَذَا.
كُلُّ زُهُورِ الأَرْضِ،
وَكُلُّ عُطُوراتِ عَواصِمِ هَذَا الْعَالمِ،
لَنْ تَمْحُوَ عَفَناً يَتَغَلْغَلُ فِيكْ.
لَنْ تُزْهِرَ في صَهَدِ يَبَابِ، وزَبَدِ خَوَاءِ، دَعَاوَاكَ الْكَذَّابَةِ، وَرْدَةْ.
سَتَظَلُ أَسِيرَ خَضَابِ الْعَفَنِ النَّتِنِ الصَّابِغِ لَونَ الدَّمْ،
سَتَظَلُ عَقِيمَاً يَتَخبَّطُ فِي بَيْدَاوَاتِ الجَدْبِ،
وَأَقْبِيَةِ الظُّلْمَةِ،
وبَراري الذِّلَّةِ وَالْإِذْعَانْ.
وَسَتبْقى مَجْرُورَاً بِحِبَالِ الْخَيْبَةِ،
مربوطاً بنعالِ الْخِفَّةِ،
وبِأَثْقَالِ زَوَالِ الهَيْبَةِ،
وَتَوَالِي حَلَقَاتِ الإخْفَاقِ المُدْقِعِ،
وَكُرَاتِ صَقِيْعِ الْكَذِبِ الْحَالِكِ، والْخُذْلَانْ.
وَسَتَمْكثُ عُمْرَكَ مَحْكُومَاً بهَوَانِ مُلَاحَقَةِ هُلَامِ الْوَهْمِ؛
شِبَاكِ التَّمْوْيهِ؛
قَذَاذَاتِ التَّزِّييفِ؛
وأَوْسَاخِ غِوَايَاتِ التَّزْويِرِ؛
وَأَطْيَافِ تَهَاوِيمِ شَيَاطِينِ الْإيْهَامْ.
‏III
يَأْتِينِي صَوُتُكِ عَبْرَ مسَافَاتِ بُحُورٍ سَبْعَةْ،
يَأْتِينِي يَحْمِلُ عُمْقَ الْفِكْرَة؛
صَوُتُكِ يَا ذَاتَ الْوَجْهِ الْقُدْسِيِّ الْآتِي مِنْ أَرضِ فِلَسْطينْ؛
يَا ذَاتَ الْوَجْهِ الْحَامِلِ كُلَّ هُمُومِ الْمَحْرُومينْ؛
وَالْمنَذُورِ لِحُبِّ فِلَسْطِينِيٍّ إِنْسَانٍ، أَرْهَقُه التَّعَبُ؛
وَمَا فَقَدَ الْأَمَلَ،
وَمَا مَلَّ السَّيرْ.
يَا هَذَا الصَّوتُ النَّبَويُّ الْآتِي فِي زَمَنٍ تُدْمِيْهِ الرِّدَّةْ؛
يَا هَذَا الصَّوتُ الْآتِي مِنْ آتٍ يَحْمِلُ عُمْقَ الْفِكْرَةْ؛
يُوْرِقُ أَجْنِحَةً مِنْ ضَوْءٍ يَتَوهَّجُ فِي جَسَدِي؛
يَحْمِلُني عَبْرَ مَسَافاتِ بُحُورٍ سَبْعَةْ؛
يَمْنَحُنِي أَملَاً بِالثَّوْرَة؛
يَجْعَلُنِي وَعْداً مِنْ ضَوءٍ يَفْتَحُ آفَاقَ الرُّؤيَةِ؛
وَعْداً يَتخَطَّى عَتَمَ الْواقِعِ، وَخُنُوعَ الذَّاتِ الْخَائِرةِ الْجَوْفَاءْ؛
وَعْداً يَتَجَاوَزُ عُسْرَ الذَّاتِ الْمُتَقَاعِسَةِ الْعَرْجَاءْ؛
يَتجَاوَزُ يَكْبُرُ؛؛
يَتجَاوَزُ يَكْبُرُ؛ وَيُضِيءُ؛
يَتجَاوَزُ يَكْبُرُ؛ وَيُتَابعُ غَذَّ الخَطْوِ الرَّائِي؛
يُعْطِينِي الأَمَلَ، الضَّوءَ، النُّورَ، وَأُعْطِيهْ،
يُلْقِينِي فِي بَحْرِ الحُبِّ الدَّافِىء؛ أَغُرَقُ فِيْهْ؛
يُنْطِقِنِي الْقَسَمَ الأزَليَّ الْأَبَدَيَّ،
الرَّاسِخَ فِي أَعْمَاقِ الْوِجْدانْ،
مُذْ رَسَخَتْ فِي أَغْوارِ الأَرْضِ جُذُورُ الْأَقْدَامْ.
وَعْدَاَ يَجْعَلُ مِنْ قَدَمِي جَرَسَاً يُنْبِئُ،
حِينَ يَدُقُ،
بِتَمَاهِي الْأَرْضِ الْحُرَّةِ بِالْوَطَنِ الْحُرِّ،
وبِالْإنْسَانِ الْوَطَنِ الإنْسَانْ.
قَدَمِي قَدُمُكَ يَا آبنَ فِلَسْطِينَ الْأَرْضِ الأُمِّ،
وَقَدَمُكِ، يَا ابْنَتَهَا السَّائِرةَ عَلَى حَدِّ الشَّفْرْةِ،
قَدَمُ أَخِيْكِ،
وأقْدَامُ بَنِيْكْ.
كُلُّ الأَقَدَامِ الْمَغْروسَةُ في صُلْبِ بُذُوْرِي،
أَقْدَامُكَ يَا وَطَني،
أَنْسَاغُ جُذُوري،
أَقْدَامِي المَاضِيَةُ عَلَى حَدِّ سِرَاطِكَ،
وَرَنِينُ دَمِي.
أَقْدَامِيَ أَجْنِحَةُ نُسُورٍ،
تَغْريْدُ بَلَابِلَ،
وَغِنَاءُ هَدَاهِدَ وحَسَاسِينْ.
أَقْدَامِيَ أَجْرَاسٌ تَنْبُضُ،
غَيْمَاتٌ تُمْطِرُ،
جَمَرَاتٌ تُلْهِبُ خَطْوَ الْأَجْنِحَةِ الْوَارِفَةِ الْخَفَّاقَةِ.
أَقْدَامِيَ شَغَفُ الْأَضْلُعِ لِلْأَضْلُعِ،
رَفْرَفَةُ الْأَذْرُعِ،
وتَلَاقِي عَزْمِ الْأَنْفُسِ مَعْ حَزْمِ الْقَبَضَاتْ.
‏IV
تَتَمَاهَى الْأَرْوَاحُ الْوَارِفَةُ الْخَافِقَةُ بِروْحِ الْأرضِ الْأُمِّ الْجَامِعَةِ: “فِلَسطينَ”؛ ومَعْهَا، وَبِهَا، تَصْعَدُ صَوْبَ مَدَارَاتِ شُمُوسِ الْفِعْلِ الْإِنْسَانِيِّ الْجَمْعيِّ الْمُخْصِبْ؛
الْأَذْرُعُ تَغْدُو أَجْنِحَةً تُشْعِلُ رَفْرَفةَ الْأَعْيُنِ وَالْأَقْدَامْ،
أَجْنِحَةً تُوْقِدُ جَذَوَاتِ الزَّمَنِ، وَتَفْتَكُ مَغَالِيقَ الْأَيَّامْ،
أَجْنِحَةً تُلْهِبُ خَطْوَ الشَّعْبِ الْقَابِعِ، مَقُهُوراً، فِي قِيْعَانِ الظُّلْمَةِ،
وَتَوَابيتِ مَنَافِي التِّيْهِ؛
وَقَيظِ نَوَاوِيسِ الْغُرْبَةِ؛
وَجَحِيمِ تَمَدُّدِ أَفْعَى الغَزوِ الصُّهْيُونِيِّ الْفَادِحِ؛
وَنَزْيفِ الزَّمَنِ الْأُفُقِيِّ الرَّخْوِ؛
وَصَعْقِ نِدَاءَاتِ الْوَطنِ الْمَسْرُوقِ؛
وَصَفْعِ أكُفِّ الْعَجْزِ الْهُوْنِ؛
وَتشَويكِ مَهَانَاتِ الْخِسَّةِ والْخِزْيِّ؛
وَنَفْثِ جِرَاحِ الْأَرْوَاحِ؛
وَوَخْزِ عَذَابَاتِ الْيَأْسِ الْمُفْنِي؛
وَتَأَجُّجِ نَارِ جَحِيْمِ “سِنيِّ الْآلامْ”،
وَتَهَاوي أَعْمِدَةِ الْبَيْتِ،
وَفُقْدَانِ الْآمَالِ،
وَغَلِّ نِدَاءاتِ الْأَعْيُنِ، وَالْأَذْرُعِ، وَالْأَقْدَامْ.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى