ندوة ثقافية تُكرِّم القائد الوطني والأديب غسان كنفاني بمناسبة ذكرى استشهاده الـ 51

ندوة ثقافية تُكرِّم القائد الوطني والأديب غسان كنفاني بمناسبة ذكرى استشهاده الـ 51
أقام نادي القراء، التابع لمكتبة جميعة حيدر عبد الشافي المجتمعة، ندوة ثقافية مميزة احتفاءً بالذكرى الـ 51 لاستشهاد القائد الوطني والأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني. وجرت الندوة في مقر المكتبة بتاريخ 24 يوليو 2023، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالثقافة والأدب.
افتتح الندوة الشاعر جواد العقاد الذي ألقى كلمة تحية للراحل غسان كنفاني، مُشيداً بإسهاماته الفذّة في العمل السياسي والثقافي. أكد العقاد أن كنفاني كان قادراً على مواصلة النضال السياسي وتواصله مع الشعب وهمومه، وشدد على ضرورة تواجد أحزاب ثورية تُقدِّر دور الشباب وتمكِّنهم من تولي المناصب القيادية والمشاركة في صنع القرار، مشابهاً بذلك دور القائد الفلسطيني الراحل الذي أدرك أهمية دمج الأدب والسياسة للتأثير في وعي الناس، كما فضح كيف أثر الأدب الصهيوني على المجتمع.
بعدها قدم الشاعر والإعلامي القدير ناصر عطا الله محطات مهمة في حياة غسان كنفاني وتطرق إلى سمات أدبه والعوامل التي أثَّرت فيه، وألقى الضوء على الوعي الفلسطيني الذي كان جزءاً لا يتجزأ من رؤيته وأفكاره.
في حديثه الرصين، أبدع الشاعر والإعلامي القدير ناصر عطا الله في تقديم محطات حياة الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني بأسلوب مميز وعميق. بدايةً، قدم ناصر عطا الله رحلة غسان كنفاني منذ طفولته وصعوده إلى النجومية الأدبية والسياسية. قام بسرد أهم المحطات التي تشكلت فيها شخصيته وفلسفته الثقافية.
ببراعة استطاع ناصر عطا الله أن ينقل روح كنفاني الثائرة والمناضلة، وكيف أثرت أفكاره ومؤلفاته على الوعي الفلسطيني والعربي عامة. استطاع تسليط الضوء على أهمية تواصل كنفاني مع قضية شعبه وهمومه، مؤكداً أنه لم يكن مجرد أديب وكاتب بل كان جزءً لا يتجزأ من الحركة الوطنية والثورية للشعب الفلسطيني.
كما تطرق ناصر عطا الله إلى سمات أدب كنفاني وأسلوبه الأدبي المُلهم، حيث تحدث عن تأثير الأديب والناقد السياسي في تشكيل الوعي والتوجه الفكري للقراء. وشدد على قدرته على تجسيد التجربة السياسية والثورية في أعماله الأدبية، مما جعله مُحرِضاً بالصدق والإلهام النابع من التجربة الحقيقية لشعبه.
كانت كلمات ناصر عطا الله مؤثرة ومُلهمة، فأبدع في نقل معاني الولاء والانتماء للقائد الوطني الكبير، الذي أضاء درب النضال بعطائه وفكره الثوري. ومن خلال حديثه العميق، نجح في إحياء ذكرى كنفاني وتثبيت إرثه الثقافي والسياسي، ودفع الجمهور للاستمرار في مسيرة العمل الثقافي والنضال من أجل العدالة والحرية.
حضر الندوة أيضاً الأستاذ صالح زقوت عضو مجلس إدارة الجمعية، الذي أغنى الجلسة بمداخلاته المميزة وإثراء النقاش حول مساهمات الراحل غسان كنفاني وإرثه الثقافي والسياسي.
اختُتمت الندوة بتجديد العهد والوعد بأن يستمر النادي والمكتبة في تنظيم هذه الفعاليات الثقافية الملهمة، تكريماً لأدباء فلسطين الكبار والمناضلين الذين سطروا أروع الأعمال وضحوا بأرواحهم في سبيل قضية فلسطين العادلة.