ملفات اليمامة

تـأمُّـلِـيَّـة عاجلة.. نص: جوانا أبلحد

تـأمُّـلِـيَّـة عاجلة

بقلم: جوانا إحسان أبلحد – العراق

لَمْ يَكُنْ سَهْلاً أنْ يتخشَّبَ كياني ويتحوَّلَ إلى جذعٍ أبنوسي

هكذا أصبحَ جزءٌ مِنْي شجرة جاكرندا !

وصارَ أسهل أنْ أتساقطَ بأوراقي البنفسجيَّة عليكَ وَ على بني الشِّعر..

*

لَمْ يَكُن سَهْلاً أنْ يَشُفَّ نهدي ويتحوَّلَ إلى زُجاجٍ ثمين

هكذا أصبحَ جزءٌ مِنْي كأسَ نبيذ !

وصارَ أسهل أنْ تُمْسِكَ عُنْقَها المُستدق/ المُتطاول بِـ رَهَـافَـةٍ لافتة..

*

لَمْ يَكُنْ سَهْلاً أنْ يتعامدَ اقترابي على ابتعادِي ويتحوَّلا إلى فكرةٍ خلاصيَّة

هكذا أصبحَ جزءٌ مِنْي صليباً جَـلِـيَّـا !

وصارَ أسهل أنْ تُصْلَبَ عليهِ يومَ الجُمُعَة القادمة..

*

لَمْ يَكُنْ سَهْلاً أنْ يتكلَّسَ قلبي ويتحوَّلَ إلى كائن بَحْرِي صَلْب

هكذا أصبحَ جزءٌ مِنْي محارة غالية !

وصارَ أسهل أنْ أتكوَّرَ على اللؤلؤ بداخلي بطريقةٍ آمِنة وَ حزينة في آن..

*

لَمْ يَكُنْ سَهْلاً أنْ يُـصْـقَـلَ غيابي ويتحوَّلَ إلى قطعةٍ معدنيَّة

هكذا أصبحَ جزءٌ مِنْي نوطَ شجاعة !

وصارَ أسهل أنْ يُـعَـلَّـقْ على صدرِكَ بعدَ اِنتصارِكَ على ذكرايَ..

*

صَدِّقني لَمْ يَكُنْ سَهْلاً أنْ أتحوَّلَ إلى شجرةِ جاكرندا وَ كأس وَ محارة وَ صليب وَ نوط شجاعة، ما لَمْ أتصَبَّبْ شِعراً في ساونا التأمُّل !

*

ألفين وَ تحوُّلات نديَّة.

زر الذهاب إلى الأعلى