gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

الناقد الدكتور عماد فغالي يعلق على نص “مضلّون… لا معاناة!” للشاعر جواد العقاد

نص ” مضلّون..لا معاناة! ” للشاعر جواد العقاد:

بعض الكتّاب والشعراء والمثقفين ليسوا سوى ظواهر صوتية واستعراضية، لم ينتجوا فكراً ولا إبداعاً حقيقياً، اكتفوا بالضجيج العالي. أصواتهم أعلى من نصوصهم، وصورهم أكثر حضوراً من أفكارهم.
بعضهم صعد فوق المعاناة بصورة مستفزة، ليستثمرها ويعرضها، دون موهبة حقيقية أو حسّ أخلاقي، فالمعاناة عندهم مادة استهلاكية، لا تجربة تُكتب بوجعها وأسئلتها.
آخرون عرفناهم عن قرب، يديرون مراكز ثقافية وفنية ومؤسسات نشر، ويقدّمون أنفسهم بوصفهم مثقفين، وهم لم يقرأوا كتاباً في حياتهم. ثقافتهم المضروبة مستمدة من الأفلام والانطباعات السطحية، ويقدّمونها للناس بوصفها وعياً وفكراً.

وهناك من لا يعرف الفاعل من المفعول، ولم يكتب نصاً إبداعياً واحداً، ومع ذلك صار كاتباً وصحفياً في زمن الذكاء الاصطناعي، زمن اختلاط الأصوات وسهولة الادعاء.

كيف تريدون من هذه النماذج أن تمثّل شعباً مقهوراً، أو أمة ضائعة؟
وكيف لمن لم يتعب في اللغة أن يحمل قضيتها؟
وكيف لمن لم يعرف ثقل الكلمة أن يتحدث باسم الألم؟

مضلّون… لا معاناة!!

افترضتُ يا حبيبُ ولا أزال أنْ مرّ في العصور الأدبيّة كلّها، مدّعون تطاولوا على الكلمة ونظموا قصائدَ تخلو من شعر وكتبوا نصوصًا فارغة من أدب. هؤلاء لم يصلوا إلينا، وبقيت نخبةٌ من مبدعين في ذاكرة الناس يردّدون قولاتهم ويبحثون في ترْكاتهم، وبقي اسمُهم خالدًا كأنّما يعيشون في الوسط اليقرأهم.

تلفتُ قولتُكَ: “بعضهم صعد فوق المعاناة بصورة مستفزة، ليستثمرها ويعرضها، دون موهبة حقيقية أو حسّ أخلاقي، فالمعاناة عندهم مادة استهلاكية، لا تجربة تُكتب بوجعها وأسئلتها”. هذا لا إعلانُ حالة أدبيّة في انحطاط، بل إظهارُ آفةٍ إنسانيّة تدّونُ وقاحاتٍ بادّعاء أدب. المعاناةُ أمٌّ للكلمة في امتياز. صدقتَ تقول: “وكيف لمن لم يعرف ثقل الكلمة أن يتحدّث باسم الألم؟” التطاولُ على الكلمة خروجٌ على القيمةِ وإجحافٌ سافر في حقّ الجمال! جوادُ أنتَ وصّفتَها بألم. طوباك! لأنتَ في هذا إنسانٌ في ملء وأديبٌ حقّ! قال الياس أبو شبكة في قصيدةٍ:

إجرح القلب واسقِ شعركَ منه
فدم القلب خمرةُ الأقلامِ
شرحتَ تباعًا النقصَ في يراعهم. لا يُخرجُ القلمُ مِدادًا، ينزف دمًا في لون حِبر. ووصفتَهم “نماذج”، أعذرني النموذجُ يُحتذى به، في حالةٍ مثال. هؤلاء لا ينطبقُ عليهم الوصف. وإن شئتُ، أرفضِ اعتبارَهم “شكلاً” أدعو إلى تفاديه. في مفهومي، هم خارجَ المنظومةِ أساسًا. لو أجبَرْ أصنّفْهم لا موجودين!

لافتٌ أيضًا تتكلّمُ على اللا ألم بألمٍ باذخ. تضنّ بالكلمة، تلك المنبثقة من كلمٍ، الجرحِ اليسقي القيم. لا تَنشدْها في مكاناتٍ خلوٍّ منها. أهمِلْهم لا يحملون صفةَ إنسان، تُرِحْ نفسَكَ والأدب. يكفي ما قلتَ فيهم حقًّا: “ليسوا سوى ظواهر صوتية واستعراضية، لم ينتجوا فكراً ولا إبداعاً حقيقياً، اكتفوا بالضجيج العالي”. هم إن يصنّفوا أنفسَهم مثقّفين، ويعلُ ضجيجُ ادّعاءاتهم كاتبين ومفكّرين، تبَنْ ثقافتُهم مضروبةً والمعاناةُ على قراطيسهم مادّةً استهلاكيّة… هؤلاء ثقْ، نالوا أجرَهم سرابا…
جواد العقاد، كتبتَ نصًّا معانيًا، ملؤه صدقُكَ المواطنيّ والإنسانيّ، ونزفُه مِدادٌ رقراقُ أحمرُ التشظّي بموبقاتٍ مكتوبةٍ فراغًا…
سيبقى هؤلاء يستقون دواةَ الفساد يعيثونه… وتبقى أنتَ في نقائكَ تُنشدُ آياتِ الحسّ الإنسانيّ الشفيف… هيهات يا حبيبُ يقربونك… أنتَ وطنٌ وهم مكتومو القيد الآنسانيّ طرًّا…
تبقى نخبةٌ لا بدّ تكلّمتَ بلسانها في ما أتيت… لا تني تطلبُ جهرًا مِن كيراعكَ، وصوتًا لا يخفتُ في وجه أضاليلَ لا رادعَ في أبواقها..!!

زر الذهاب إلى الأعلى