https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
فريق البوصلة

البحرين… اتساع الانتماء في ضيق الخرائط

بقلم : طارق شناعة- فنان فلسطيني (فريق البوصلة)

جزيرةٌ صغيرةٌ في مساحتها، عظيمةٌ في عطائها، أمٌّ حانيةٌ تحتضن كلَّ من وطئ أرضها… تلك هي البحرين.
لم أكن أتخيّل يومًا أن أزورها، أن أرتوي من مائها، وأن آكل من ثمارها، وأن أتشبّث بترابها، وأسمو بسحر سمائها… لكنها لم تعد مجرد مكان، بل أصبحت روحًا تسكنني.

في هذا البلد العربي الأصيل كبرت، وبين دواعيس المحرق العريقة ترعرعت، حيث الأزقة تحكي حكايات الاصالة والعراقة، وحيث البساطة تختبئ فيها أعمق معاني الانتماء. بجوار مسجد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة تشكّلت أولى ملامح الوعي، ومن مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث ارتويت من ينابيع الفكر والمعرفة، فكان العلم فيها امتدادًا للهوية، والثقافة جزءًا من تكوين الإنسان.

المحرّق… ليست مدينة فحسب، بل ذاكرة حيّة، أمُّ المدن التي لا تشيخ. أهلها بقلوبهم البيضاء، بكرمهم الذي لا يُسأل عن سببه، بل يُمنح كما هو. أعود إليها كلما اشتاقت روحي إلى جذورها، إلى رائحة البهارات في أزقتها، إلى عبق البحر، إلى رائحة سمك “الصافي” حين يمتزج بالمطر، إلى تلك اللحظات البسيطة التي صنعت في داخلي معنى الوطن العربي الكبير.

هي البحرين… بلد العطاء والسلام، بلدٌ لا تعرف فيه الخوف، بل تعرف الطمأنينة. في المنامة ترى التعايش حقيقةً لا شعارًا، المسجد يحتضن الكنيسة، والكنيسة تجاور المعبد، في صورةٍ نادرةٍ من الانسجام الإنساني، حيث تُحترم الاختلافات وتُصان الكرامة.

أما مواقفها من قضايا أمتها، فهي ليست مواقف عابرة، بل امتدادٌ لهويةٍ عربيةٍ راسخة. البحرين كانت ولا تزال في قلب القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي لم تغب يومًا عن وجدانها. قيادةً وشعبًا، كان الصوت البحريني حاضرًا، داعمًا، ثابتًا في تأكيد حق الشعب الفلسطيني في أرضه وكرامته.

لم يكن الدعم مجرد كلمات، بل مواقف وأفعال؛ من مسيراتٍ شعبية مرخّصة أمنيًا تعبّر عن الوجدان الحي، إلى مبادرات إنسانية وإغاثية تمتد إلى أهل غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، وصولًا إلى جهود إعادة الإعمار وتقديم المساعدات في أحلك الظروف. لقد كانت البحرين دائمًا يدًا ممدودةً بالعون، وصوتًا ينادي بالحق، وقلبًا ينبض بالعروبة.

هي بلدٌ يعرف معنى الأخوّة العربية، لا يتخلى عن أشقائه، ولا يتأخر عن نصرتهم، مؤمنًا بأن العروبة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُترجم.
كانت البحرين، وما زالت، بلدًا عربيًا عريقًا، ثابتًا في أصالته، راسخًا في مبادئه، لا تهزّه العواصف، ولا تغيّره الظروف… بلدًا لا يستحق إلا المحبة، ولا يليق به إلا السلام.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى