https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
نصوص

غزة بين صراخ الحناجر وأنين البطون

غزة بين صراخ الحناجر وأنين البطون

لبنى ديب – غزة 

تنزف العيون أملاً باللون الأحمر، فلا يغادر الغزي يومه دون ائتلاف صباح انتهاء الكارثة، ليعيش على بواقي الحياة التي أعدمها الاحتلال، منتظرًا من القدر أن يُصلح له تقاسيم وجهه المليء بالحكايا المنسية.

كان قرار وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير مليئًا بالمشاعر المشكوك في أمرها، وحلمًا يتنكر به اللاوعي؛ ففي تساؤل دائم عن القادم وعن حقيقة الفرحة ونهايتها، اعترت وجوه المواطنين حيرة تصديق عودتهم لمواطنهم المنكوبة. وعلى العكس، فالمضايقات الإسرائيلية لم تغادر المشهد، بل وكانت تبث في ملامح نشاطها رسائل عودتها للقتال. لكن لم يرد الغزي تصديق ما حلّ به، ولم يقنع عقله بكل شيء غادر للأبد، لأنه لم يكن هناك وقتٌ لمراجعة الحكاية، ولا حتى لتواترها.

بتاريخ 18 مارس، وبصريح العبارة، أعرب الجيش عن استكمال العمليات العسكرية داخل القطاع. لم تكن هناك فرصة للتفكير بالماضي، ولا فرصة للعيش بمستقبلٍ يخلو من شبح البؤس الخانق، ليجتمع الاحتلال والواقع الإنساني المتهتك على جسد الغزي المستنزف، والذي يطرق بيديه أبواب الحياة المغلقة، فلا يكاد يبرأ من نكبة لتوقع به الأخرى.

عجزٌ فاضح أمام المشاهد الدموية في القطاع. وللتنويه، فإن المطالب لم تكن خيالية، بل كانت مجرد حياة دون موت؛ فعندما طلبنا الحرية، لم نجدها إلا في الجثث المتطايرة، وحينما ناشدنا العالم بتفجير الغضب على الإنسانية النائمة، لم نسمع سوى انفجارات رفح المنسية. فكيف يمكن الإجابة عن هذا العار الدولي والإنساني في تطبيق الاتفاقيات الدولية كاتفاقية جنيف، واستمرار تعليق القرارات الخاصة بمحاسبة الاحتلال وداعميه؟

هل هناك إجابة حقيقية تحمل مفهوماً آخر للمصالح التي احتلت العالم، ولنظرية القوى المسيطرة؟ لكن هذا تسليم واضح من العالم وتصريح مفتوح يعبر عن الرغبة في إخماد القضية الفلسطينية وإخراس الصوت النضالي إلى الأبد.

لم يكتفِ الاحتلال بقتل المدنيين ومعاقبتهم بالحرمان وهدم منازلهم التي تركوها قسرًا، والتي حملتهم وحملت ذكرياتهم، بل أقرّ عليهم حصارًا خانقًا على كل مقومات الحياة، ليحتار الموت طريقه في غزة. بعد الاستيلاء على معبر رفح، شريان الحياة في غزة، أعدمت الحياة، وأصبح الطرف الإسرائيلي المتحكم الرئيسي بكل ما يدخل أو يخرج من القطاع. وأصبح من الممتع لديهم التحكم بمنظومة الحياة، ومنع المعونات والغذاء كلما قلت المتعة من استمرار القتل الجوي والمدفعي.

متعبون من التواجد في عالم لا يرغب منا سوى تقديم صمودٍ قاتلٍ يفتك بأجسادنا الجائعة التي قاومت الخوف أسفل السقف القماشي البالي. فمن غير أنفسنا قادرٌ على تخيل وتصديق ما عشناه؟

أتذكر الموت، لونه وشكله. فعندما يزورنا سكون الليل، تصمت الحياة فينا وتختنق الكلمات في حناجرنا، فنأكل الهواء كوجبةٍ سريعة لإشباع البطن الخاوي. وفي الصباح، يتدفق الدم في العروق، ليبدأ الركض السريع باتجاه تأمين المياه، والانتظار في طابور الوجبات المتاحة.

رأس الهرم: مجاعة الألم، حالمةً

بالأمل.

 

هنا غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى