gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

القهوة .. مشروب عربي موطنه اليمن

بقلم: فضيلة الموسوي – كاتبة من البحرين

“لكل شيء دهشة أولى، إلا في القهوة، كل فنجان دهشة أولى” عبدالكريم الشطي

يستحق كتاب سِفر القهوة أن تعدّ له ركوة قهوة؛ بالمزاج الذي تُحب.. كي تقرأ تاريخا -عمره 500 سنة- أن تحتسيها على مهل كي تستلذ بمذاقها وعبيرها.. يقول محمود درويش “القهوة أخت الوقت، تحتسى على مهل، القهوة صوت المذاق، صوت الرائحة”؛ وما أروع أن تتذوق طعمين معا؛ صوت الرائحة، وصوت الحرف، وكلما توغلت في الرحلة تنطّعت المذاق المُرّ العذب؛ فأغبطتك البهجة ودوخك السُكر.. يا لها من نشوة.

* * *

يتفرد الرحالة والكاتب عبدالكريم الشطي بكتاب قلّ نظيره من حيث تقديم تاريخ القهوة، فقد قدمه من منظور روائي، درامي، وتشويقي؛ تاريخا يكاد يكون غير مسبوق في الطرح والعرض، ومقلّدا القهوة ضمير الراوي، وفي ذلك تبجيل واضح للراوي، الراوي العليم؛ لتحكي بطولاتها بلسانها عن أمجادها في فضاء لا يُحد من انتشار ضوعها .. يقول الكاتب: “القهوة هي المشروب الساخن الأول في العالم، مشروب عربي في المقام الأول، موطنه اليمن، يتم تحريفه من عروبته كي يقدم على أنه مشروع عالمي وليس عربي”. 

في بداية بحثه في عام 2016م عرّف أن القهوة قُدمت كمشروب حبشي (أثيوبي) لكنه يكتشف أن العرب قد سبقوا الأحباش بـ 170 سنة، انتقلت القهوة من اليمن إلى مكة ثم إسطنبول فالقاهرة فالوطن العربي كله ثم إلى أوروبا فالأمريكيتين. في بدايات الانتشار كي تضمن اليمن احتكارها للقهوة كانت تبيع الحبوب محمّصة نصف تحميصة لمنع زراعتها، فإذا عُثر على أي أحد من أفراد الوكالات التجارية بسرقة حبة خضراء منها، يقطع رأسه، هكذا يحذر عبدالله الحربي: “البن شرفنا، البن نساؤنا اللائي نبقيهن كاللآلئ محجبات عن الغريب. ثم يأتي من ينتهك شرفنا، لا بد من الانتقام حتى لو كان ضيفنا” وتكرّس القهوة قدسيتها وهويتها. “اليمن موطني الحقيقي وليس أثيوبيا، العيدروس والشاذلي والداي، مرابط الصوفية أسرتي الكبيرة”

إذن تستحق أن تدلل نفسك برفع ركوة أخرى على النار تقديرا للقهوة التي تدور في الفناجين من مجتمع لآخر؛ وسعيها الحثيث في السفر من قارة إلى أخرى. حريّ بالمكان أن يتضمخ بعطرها الحنون والرصين من خلال كتاب يتكون من 590 صفحة من القطع المتوسط، تتلذذ بين سطوره، ويدوّخك الشذى الذي يأبى إلا أن يكون أصيلا.

هذا المشروب الساحر معقد التركيب؛ يتكون من ألف مركب وعنصر عطري من الزيوت الطيّارة فإذا حُمصت يفوح شذاها فتجذب الأنوف ويتحفز الفضول لتذوقها. لا نبتة في الدنيا تحوي هذا الكم من العطور؛ وكلما زادت مدة الحمص أنتجت رائحة مختلفة، أي كل لون برائحة مختلفة ومميزة خاصة به.

  “تغض البصر عن الجمال، لكنك لا تغض الأنف عن العطر، فهو يقتحمك دون إذن، ويجعلك تحب وتكره قبل أن ترى” تتفرد القهوة بهيمنتها غير القسرية بسبب ضوعها الجاذب للشم …

عشبة القهوة خاضت في انتشارها مغامرات ثرية جدا؛ أحداث سياسية ومالية وجيوسياسية، وثقافية ودينية غنية جدا .. كانت ما أن تدخل على مجتمع جديد تُحارب أما بسبب صحي أو بسبب العادات والتقاليد.

في العالم كله يحسب للقهوة الفضل في فتح المقاهي .. فالاجتماع بين الناس كان بمباركة القهوة. في المقاهي دارت حيوات غنية بالنقاشات السياسية والاجتماعية والمالية فغيرت تفكير المجتمعات، فاتهمت المقاهي بالفساد لأنها تناكف السلطة بترعرع الأفكار الثورية. للمقهى أثر ضخم في التغيير الاجتماعي البشري لا يمكن تصوره. لا يوجد مشروب أثّر على البشرية مثل القهوة.

في المقهى ابتُكرت الجريدة كانت تسمى (جازيت) وتقرأ فقط في المقهى. في لندن كان هناك رجل نشيط ينقل الأخبار من مقهى إلى آخر يدعى “رويترز” اشتهر هذا الأخير وصار مصدر الأخبار المنتظرة حتى قررت الحكومة أن تتبنى ذلك الر جل، أعطته مكتبا وراتبا شهريا ليجمع الأخبار، سُمي المكتب “وكالة رويترز الإخبارية” ثم ظهرت الغارديان (الحارس) لتحرس المجتمع من الحكومة. في جنوب أوروبا ازدادت المقاهي وانتصرت على الدولة. شُكلت ديمقراطية شوارعية تضاهي البرلمانات في الحرية والتعبير. أول موسوعة كتبت في العالم في مقهى. كتبها كثير من الفلاسفة منهم فولتير، جمعت المعلومات من مؤرخ وشاعر وصحفي وغيره داخل المقهى. أصبح المقهى أشبه بصالون ثقافي .. المقهى مزادات، ثم تحولت إلى بورصات.

لما وصلت القهوة إلى البرازيل شكلت ثلث صادراتها. كانت شجيرات البن آنذاك تغطي مساحة 270 ألف كيلومتر مربع. ويعمل في زراعتها وبيعها الملايين. أصبحت القهوة دولة قائمة بحالها. في كساد الاقتصاد تتهاوى الأسعار، فتتأثر أسعار البن إلى القاع مثلما حدث في أمريكا 1924م.

القهوة طورت نفسها بنفسها من خلال تزاوج أكثر من نبتة .. وهي تشترط مناخا خاصا بها إلا أنها في الأصل نبتة استوائية. أشجارها تطوّق خصر الكرة الأرضية، فهي منتشرة في اليمن وجنوب السعودية وقليلا في السودان.

أنتجت القهوة بأشكال مختلفة ففي إيطاليا أنتجت القهوة السريعة (اسبريسو) وانتشرت في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا. .. يقول الكاتب يوجد في العالم مائة نوع من البن لكننا نشرب نوعين : الأربيكا والأربستا.

ثم تطور الأمر إلى أن صار للقهوة أحزاب. في ريو دي جانيرو “حزب القهوة” يمثله إقطاعيو القهوة، و”حزب الحليب” يمثله تجار ملاك الأبقار والمواشي. لكن “من أراد أن يسيطر على عالم البشر عليه أن يبدأ باللاعب الأكبر، الشيطان القذر، المتحكم المسيطر الولايات المتحدة الأمريكية” ثم تأتي شركة “نستله” لتدخل على الخط بتجفيف هذا الشراب إلى بلورات صغيرة يعبئونها في أكياس ويبيعونها باسم “نسكافيه” ثم جاءت “قهوة ماكس ويل هاوس” وشركة “جنرال فودز”. وبدأت حرب التوحش الضارية بين هذه الشركات الثلاث. فلمن سيكون البقاء؟

في ظل اليأس من الوحوش، أفسدوا طعم القهوة وقيمتها التاريخية، ثم يأتي الفرج على شكل “ألفردبيت” الهولندي وثلاثة من زملاء دراسة في سياتل، فكروا في التشارك في فتح محمصة للقهوة تدعى “ستاربكس”. لأنه بعد زمن ما سقطت مبيعات ماكس ويل وفولجرز تحت أقدام ستاربكس واسبريسو، ومع حلول 2010 كان هناك أكثر من 16000 فرع لستاربكس حول العالم.

صارت للقهوة بورصة في نيويورك وبورصة الروبستا في لندن.  

ولا يغيب عن البال عن مدى هضم حقوق الفلاحين العاملين في مزارع البن، وهذا يحتاج إلى بحث طويل حيث بنت ستاربكس ونستله وكوستا إمبراطوريات ضخمة من عرق جبين المزارعين.   

خاتمة الراوي العليم؛ القهوة حيث تقول: “يلهو البشر بشربي. أكثر من 2,25 مليار كوب في اليوم، وأكثر من 26 ألف كوب في الثانية الواحدة”. المقاهي التجارية على مر التاريخ أعادت تشكيل المجتمعات بقوة سحرية وهادئة. والقهوة اليوم تشكل 10% من الاقتصاد العالمي.

يقول الراوي الرائع، الرحّالة عبدالكريم الشطي: “قصصت عليك خمسمائة سنة من التاريخ في خمسة أعوام، تاريخا كنت أريده مشرقا لكن البشر أبو إلا تدنيسه، فمن يعاشر البشر عليه أن يتسخ بأنانيتهم ويغتسل بتوبتهم”. الجدير بالعلم أن الرحالة الشطي سافر إلى أمريكيا اللاتينية، والمكسيك، والمملكة المتحدة، وتركيا، وفرنسا، وأثيوبيا، واليمن وجنوب السعودية بحثا عن تاريخ القهوة.   

<><><> 

اقتباسات من سِفر القهوة

 “هذا المشروب ابتدعه صوفية اليمن ليعينهم على الخلوات وقيام الليل وجلسات الذكر”

“أوقع السلطان بعض العقوبات على المخالفين، لكنهم لم يتوقفوا عن شربي. أصبحت اليوم سيدة العالم العربي”

“في الدولة العثمانية أعلن القضاة قرارا جريئا: القهوة جزء من النفقة الشرعية التي يؤديها الزوج للزوجة”

“القهوة في الشام وقار، لكنها في القاهرة ضجيج”

“صمموا بنادقهم ليكون في كعبها طاحونة قهوة! كل جندي له حصة مني بدلا من الشاي الإنجليزي”

“عصر الأفكار وعصر التنوير قد فشا في كل أوروبا؛ بفضل الكتب والجرائد، وبيوتي التي عمّت أرجاء أوروبا”

“إذا كانت التفاحة أنزلت آدم من الجنة، فإن القهوة جاءت لتعيده إليها”

“الذهب الأسود”

“قهوتنا قوتنا”

“المال يأتي من القهوة فقط”

“كلما اقتربت القيامة تضخمت أنانية البشر”

“شيئان يقفزان بأدرينالين الإنسان: الحروب وأنا (القهوة)”

“أدرك البرلمان أن المقاهي هي من يدير الاقتصاد”

“يا نساء لندن، المقاهي هي أكاديمية الوطن الكبرى”

“دار همس في فيينا عن المشروب التركي الجديد، لم تسمح لهم عنصريتهم بالإقبال عليّ لأني مشروب العدو، تغريهم الرائحة، وتمنعهم العداوة”

“السفير العماني للفرسيين: يزرعونه في جبال بلاد العرب السعيدة، مرارته تجلب السعادة، حبيباته تفتح العقل، رائحته تجذب النساء”

“ذائقة البشر تنبني على التسويق والاعتياد. “

“القهوة هي ما تعتاده لا ما تستسيغه”

“يعيش البشر زمن العلامة التجارية لا زمن الجودة الحقيقية”

“أقفل بيوتي خوفا من التجمعات، حاربني وعاداني، أقنع السلطان سليمان بحرمتي، فصدر الأمر بمنعي في الدولة العثمانية، في إسطنبول والقاهرة والحرمين والقدس. لكن الناس وعت وأدركت بأني حلال زلال مفتحة للعقل، قريبة من النفس والروح. أوقع السلطان بعض العقوبات على المخالفين، لكنهم لم يتوقفوا عن شربي، أصبحت اليوم سيدة العالم العربي”

“هذا الذي حرمني تارة وحللني تارة، يموت وأحيا أنا”

“البقاء لله .. الفناء للسلاطين .. المجد للقهوة”.

زر الذهاب إلى الأعلى