https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات رئيس التحرير

أسئلةُ الذاكرة الموجعة

بقلم: جواد العقّاد(رئيس تحرير صحيفة اليمامة الجديدة)

أما وقد انتهت الحرب، فإنّ الدم ما زال ساخناً. المدن صارت رماداً، والقلوب لم تُطهَر من شوك الصدمة؛ توقف الموت المتوحّش، لكنه ترك وراءه مساحاتٍ مهدمة داخلنا لا تقلّ ألماً عن البيوت المهدومة. ثمّ، وسط هذه الأنقاض، تبرز أسئلةُ الذاكرة الموجعة من يعيد الأصدقاء؟ من يعيد الأماكن؟ من يعيد الفرحَ العادي والحزنَ العادي والغضبَ العادي؟

كانت هذه حرب إبادةٍ على الحب والفرح والأمل، على البيوت والحارات والأطفال والشّعر. حربٌ فرغت المفاهيم من ثقلها، فصارت الكلماتُ تواجه الرّكامَ عاريةً. الشعر نفسه صار هدفاً، لأنّه ينطقُ أسماءَنا ويذكّرُ بأنّنا ما زلنا هنا. إلغاءُ الشّعر محاولةٌ لإلغاءِ وجود، وإلغاءُ الوجود أبشع أشكال الموت.

نستطيع ــ وبسرعةٍ – أن نعيد تشييدَ العمارات الشاهقة والبيوت. النوافذ ستلمع، والمخطّط العمراني سيعود إلى خطه. لكنّ السؤال الأثقل: هل تُستعاد طقوس الصباح والمساء؟ الفرحُ العادي، والحزنُ العاديُ.
سنفرح لأنّ الحياة ستمضي، ولأنّ البقاء فعلٌ أقوى من الخوف. لكنّها بهجةٌ ناقصةٌ ما لم نعد إلى تفاصيلنا الصغيرة: إلى الأصدقاء، إلى الشوارع التي تعرفنا بأسمائنا، إلى دفء يغمركَ بلا سؤال. لا يكفي أن نعيدَ العماراتَ الشاهقةَ لنثبت أننا على قيد الحياة؛ لا بدّ من عودة الروح إلى سمائها الملونة، والدفءَ إلى قلب الناجي الوحيد. وإلى أن يُعاد ذلك، يبقى الفرحُ انتظاراً مُتقشّفاً، والحياةُ مشغولةً بترميم ما لا تُثبت الحجارة وحدها أنّه حيّ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى