gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

إبن “جسر المسيِّب” يطل على الجسور المتداعية للدكتور سعيد السيابي

بقلم: حمود بن سالم السيابي-كاتب عماني

ذات وجع في لندن التقيتُ حسن العراقي الطبيب بمستشفى كرومويل فداعبته برائعة شوقي:

‏”قَد قَضى اللَهُ أَن يُؤَلِّفَنا الجُرحُ
‏وَأَن نَلتَقي عَلى أَشجانِه

‏كُلَما أَنَّ بِالعِراقِ جَريحٌ
‏لَمَسَ الشَرقُ جَنبَهُ في عُمانِه”

‏فيا لكثرة جرحى العراق ويا للمرات التي لمس فيها الشرق جنبه.
‏لكن الأذن العمانية تبقى الأقدر على تمييز أنين العراق لرتق جروحه.
‏وتبقى السماعة الموصلية الأدرى بقراءة شجن أكبادنا.

‏ولهذا التفرد العماني العراقي أسبابه ، فقد كتبنا التاريخ معا ، وأتعبناه ولم نتعب. ‏وما بيننا والعراق جابر بن زيد والربيع بن حبيب ومسلم بن أبي كريمة والمهلب بن أبي صفرة والخليل بن أحمد الفراهيدي والمبرد والإمام السيد أحمد بن سعيد.
‏وما بيننا وشيجة “السبلات” و”المضايف” و”تمر الفرض” و”القوصرة” والأفلاج والأنهر والشطوط.

‏وفي ليلة لدار لبان الشامخة استفتحت بها شهر ديسمبر أتاح مدير عام الدار أستاذنا محمد بن سيف الرحبي “لمبضع الجراح العراقي” الدكتور سعد التميمي أستاذ النقد والبلاغة بالجامعة المستنصرية ببغداد ليجوس خلال ديار “الجسور المتداعية” للدكتور سعيد بن محمد السيابي “فقَد قَضى اللَهُ أَن يُؤَلِّفَنا الجُرحُ”.

‏وليت الجسور التي علقتها الرواية على صفحاتها الثلاثمائة على كثرتها أن يكون “جسر المسَيِّبْ” الذي بناه العثمانيون بمحافظة بابل ضمن حزمة جسور رواية الدكتور سعيد السيابي ، فالمقاربة بين “جسر المسَيَّبْ” و”ولد مسيَّبْ” في الانتخاء السيابي تتطلع إلى ذلك. ‏لكن الدكتورين الجليلين التميمي والسيابي فضلا ترك “جسر المسيب” لينفخ فيه ناظم الغزالي ناياته على الذين “عذبوه ومرمروه”.

‏وطوال ساعة عشناها ونحن نصطف على جانبي جسور الدكتور سعيد السيابي لنقيس صلابة الجسور وهشاشتها واتزان العابرين وخوائهم.‏ ونحصي الخطوات التي مشاها إبن “جسر المسيب” وبقية جسور العراق الدكتور سعيد التميمي ونستعيد الأنفاس عند بذخ الأماكن التي استأثرت باطلالاته من أعلى تلك الجسور.
‏وقد استهل الدكتور التميمي تطوافه بجسور القاهرة لتذهب ظنوننا نحو “جسر السادس من أكتوبر” و”جسر قصر النيل” و”الكوبري القديم أبو العلا” لكن “هرمونات التحولات الكبرى تترصد الماشين على تلك الجسور وتقودهم لمصائر تؤدي إلى التهلكة”.

‏ويأخذنا الأكاديمي سعيد التميمي إلى الشام وهو العراقي الأدرى بجناحي البعث وبالدعوة الرومانسية للشاعر الكبير نزار قباني:

‏وتزوجْ نخل العراق وأنجبْ
‏خالدا ثانيا وأنجبْ هشاما

‏لكن الشام بلا جسور على نهر بردى لنضطر أن ننتظر الأكاديمي العراقي التميمي عند “جسر الحرية” الرابط بين “البرامكة وأبو رمانة”. وتجبر “الفوضى التي خلفها بطل رواية الجسور المتداعية في الشام على الأخذ بنصيحة مريم لترك العاصمة الأموية”.

‏ونتابع تطواف الدكتور سعيد التميمي على الجسور المتداعية في بيروت جارة دمشق وهي الأخرى بلا جسور ، فنتخيل “جسر الرينغ” المثقل بتداعيات الحرب الأهلية وبارتدادات طوفان الأقصى ، لكن “بيروت كمدينة ليست للراحة بل لمن يريد أن يجد نفسه”.

‏ ونجاري الدكتور التميمي في قفزته العملاقة من شرقي الأبيض المتوسط إلى “إيل دو فرانس” فيأتي على ذكر الجسور فنسبقه إلى “جسر ألكسندر الثالث” لتحتوينا “باريس القاسية ولكنها حقيقية”. وما زال المشاء العراقي سعيد التميمي بمبضعه الحاد وبوصلته الدقيقة يجوس خلال الديار ليأخذنا إلى جسور الإستانة فيقفز في الذهن “جسر شهداء ١٥ مايو” المعروف بجسر “البوسفور” وقد “بدا كمشنقة معلقة”.

‏ ومن هناك إلى ما سماه العمل الإبداعي للدكتور السيابي ب”جسر الكرملين” فنلزم أنفسنا بما ألزمنا به طقس موسكو من التدرع “بمعطف ثقيل” فنحن في جسر “زاريادي” و”البرد أشبه بيَدٍ ثقيلة تزحف تحت الجلد”
‏ولم بكن ارتداء المعطف هو الالزام الوحيد في موسكو بل علينا “أن نتدرب كيف نخطو بثقة لا تثير الشكوك” و”نبرة صوت لا تكشف الانفعال الداخلي”.

‏ومن موسكو إلى ثاني مدن روسيا وهي سانت بطرسبورج التي بدت كعروس “ببياض ملابس اللقاء الأول” فيتحدث الدكتور سعيد التميمي عن “الجسور المقوسة” فننتظره عند “جسر القصر” المعلق فوق نهر “نيفا” فنسرح بخيالنا في تفاصيل البلدة وأهلها لنشاطر صاحب الجسور المتداعية تسأولاته:

‏”هل يمكن للجمال في لحظة ما أن يكون ملاذا من الألم”؟.
‏لكن الأكاديمي العراقي الكبير يتوقف في النهاية عند مستخلص العمل ب”أن الجسور ليست أكثر من هياكل خرسانية”.
‏وأن الماشي من الجسر الأول إلى الجسر الأخير أمامه “جسره المعلق الذي ينتظره لتجربته”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى