قد جئت من أقصى اشتهائك

قد جئت من أقصى اشتهائك
شعر: إسماعيل أبو زيد/ مصر
وضأتُ أحلامي بصبرٍ دائبٍ
وعرجتِ شطرَ الأمنياتِ_ عناءَ_
أنا لم أقلْ للبئر ماؤكِ آسنٌ
لكنْ لعنتُ المانعينَ الماءَ
أوحيتُ للمعنى ملامحَه التي
جعلته في صلواته بَكَّاءَ
وعلمتُ أنّي في مَعِيّة مارد
يرد الجحيمَ ليطلب استسقاءَ
أَمْلى عليَّ الحزنُ آياتِ الأسى
فغدوتُ بين عياله استثناءَ
قد جئتُ من أقصى اشتهائك راجلاً
أحسو اللظى.. أتنفس الأعباءَ
وكتمت أوجاعي التي أُورثْتُها
من سالفين تناسلوا أهواءَ
الكاظمون الشوقَ يغشون الردى
ويمشطون عذابَهم _خُيلاءَ _
ما أضيق المنفى على ورّاده
وأشحَّ ضرع المفرداتِ -عطاءَ-
زوّجْتُ أحزاني، ولم أكُ طينةً
بل كنتُ روحيا يجوع _ثراءَ
لا تجعليني مثلما اختاروا له
رجلاً تَسّري بالقصيد -رياءَ-
لا يستوى من طاف حولكِ طاهرا
ومنِ امتطى شهواته خطّاء
من يخلق المعنى وينفخ روحه
وقدِ انتشى بالسحر ثمّ أضـاء
كم يرتدي حممَ اشتياقك مؤمنا
ويرى عذابَ العاشقين شفاءَ
شكرًا جزيلاً، واشتياقًا مترفًا
يربو _على رغم العتاب_ نقاءَ