إنذار.. نص: خديجة أبو لبدة

إنذار.. نص: خديجة أبو لبدة
بقلم: خديجة أبو لبدة
يراقبك
يراك تائهاً لأملة لغوية لك غير لغتك
في جحر كنعاني اختبأت
انتظرت لتتخمر (٣٠٠)سنة
وحين استيقظت
كانت النار تطوف حول الخشب معتكفة
هي كعبتها ولاكعبة لك
فالجيب المثقوب لا يملك تذكرة الطائرة
وحده الشعر كعبة لك
وحده الشعر سيد لك يدفع ثمن الطائرة
والشعر سيدك فاركع له ولاتنحني فالانحناء لرب العباد
تلوذ في صومعته، تراود طقوسه
تطوف بأريج حبك حول ورقه
ويتشدق جسدك بنشوة حروفه
تستقيم شامخاً
بعد أن اسقطت ترهات العالم من فوق كتفاك بعد ركوعك
هم لايرون ماتراه أنت
هم يحبون ماتحبه أنت
جميعهم فارغين يعجبهم ماتراه عينك
المعظمة بالقيمة
ستراهم يبجلون سطح الشعر المزين باكليل الجبل والزيتون
سيحبون أزهار الليمون أوراق الزعتر
ثم يلوذون بالفرار بعد الخراب
فالنمل ينتشر بحرارة الصيف
لا أحد سيحبه مثلك
خاشعاً متعبداً ومتأملاً
لا شعر لهم ولاسيد جميعهم عباد أنفسهم
والشعر سيدك فاركع له ولاتنحني فالانحناء لرب العباد
اختارك الشعر وانذرك
أولئك من لا يقبلون الثرايا النائمات
ومن لا يراقبون خطوط اليد ليرو الممرات والهزائم
لا شعر لهم.
أولئك الذين يتناوبون التفكير ويستعيرون القبعات الأرثذوكسية والأحذية الماركسية والقفازات البرجوازية
لأشعر لهم هم من يحبون الاستعارة في المجاز ويركعون للطوائف الأمعية
ينجبون الكاف في تشبيهاته ويكرهون الالتفاتات الذهنية
لا شعر لأقوام البذخ اللغوي.