https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

كلمة الرئيس أمام المجلس المركزي الفلسطيني.. خارطة طريق وحبل نجاة للمشروع الوطني

كلمة الرئيس أمام المجلس المركزي الفلسطيني.. خارطة طريق وحبل نجاة للمشروع الوطني

بقلم: وليد المصري – إعلامي وسكرتير تحرير اليمامة الجديدة 

أعاد فخامة الرئيس محمود عباس، في كلمته أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، تعريف الموقف الفلسطيني، على أسس من الثبات والعقلانية والمسؤولية المطلقة، بعيداً عن العواطف والشعارات، وشخَّصت بدقة المخاطر التي تعصف بالقضية الفلسطينية، دون مواربات، وشكَّلت تحولاً واضحاً في الخطاب السياسي الفلسطيني الداخلي، وسمَّت الأمور بمسمياتها الصحيحة، من خلال وضع اليد على الجرح، دون مجاملات أو اعتبارات سياسية شخصية أو حزبية، وهي الأمور التي استهل سيادته بها كلمته: “نواجه مخاطر جمّة، هي أقرب ما تكون إلى نكبة جديدة تُهدد وجودنا، وتُنذر بتصفية قضيتنا الوطنية كلها، تنفيذاً لمخططات من صنعوا نكبة شعبنا الأولى، وصولاً إلى نكبة عام 1967، وبعد ذلك نكبة “الانقلاب” الآثم في عام 2007، الذي استخدمه عدونا لتمزيق نسيجنا الوطني، ولمنع قيام دولتنا المستقلة”.

بدا الرئيس الفلسطيني المخضرم سياسياً، والذي ناهز التسعين من عمره، في كلمته، مُثقلاً بالحزن، ومشبعاً بالقهر، وهو يصف ما آل إليه الواقع الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة، الذي يرزح تحت إبادة جماعية تنفذها “إسرائيل” بحق شعب أعزل، لم يُشهد لها مثيل في التاريخ الإنساني الحديث، إذ باتت برك الدماء والمجازر والدمار مشهداً يومياً في القطاع المحاصر والذي يقبع كذلك تحت وطأة انقسام مزَّق الجسد الفلسطيني وقطَّع أواصر الوطن الواحد، وهو الانقسام الذي كان نتاجاً لتراكمات سياسية طويلة وتدخلات إقليمية ودولية، استخدمها الاحتلال بحنكة لتحويله إلى حالة دائمة تعيق أي مشروع وطني جامع.

هذه الجرأة في التوصيف والتشخيص الدقيق من أعلى شخصية في دولة فلسطين، لا يُمكن اعتبارها على أنها موقف سياسي أو حزبي، بل هي شهادة حق للتاريخ، ووثيقة وطنية تستدعي من جميع اللاعبين على الساحة الفلسطينية أن يراجعوا حساباتهم ويُغلِّبُوا المصلحة الوطنية من خلال وضوح تام في الرؤية بعيداً عن ضبابية الشعارات، التي لا تسد رمق جائع، ولا تروي ظمأ عطشان، وأن يُغلِّبوا حماية أبناء شعبنا الذين لا يمكن أن يكونوا خسائر تكتيكية أو أرقام تتزايد كل يوم بفعل الإبادة الإسرائيلية.

أكثر ما يثير “الجدل” في خطابات السيد الرئيس أبو مازن، هو خروجه عن النص في بضع كلماتٍ، يتم اجتزاؤها وتحريفها عن سياقها ومسار فهمها الصحيح من قِبَل المخالفين له سياسياً وفكرياً، وإن كنا نُقِّر بمشروعية الاختلاف السياسي، ووجوب النقد، إلا أن ذلك الاختلاف حينما تتحول إلى نكبة تُدمِّر غزة وتُستباح فيها دماء الشعب والأطفال، يصبح لا مكان له بين الشعب الفلسطيني، ولذلك من غير السَويّ اختزال كلمة سيادة الرئيس في عبارة واحدة خرجت بلغة غاضبة تعبّر عن وجع حقيقي وألم عميق مما وصلت إليه قضيتنا، وإنما يجب قراءة كلمته في سياقها الكامل، كونه تحدّث من موقع المسؤولية وعبّر عن مكنون الشعب الفلسطيني في غزة الذي يرزح تحت الإبادة والنكبة الجديدة واللتان كان الانقسام والاستفراد بقرار الشعب الفلسطيني سببيهما الرئيسيين.

وإن كانت “اللفظة” التي وجهها سيادة الرئيس لأحد الفصائل في غزة، شديدةً وقاسية نوعاً ما، إلا أنها لا يمكن أن تُعتبر -في أي حال من الأحوال- إهانةً أو إساءة للمقاومين الشرفاء، أو تقليلاً من تضحيات الشهداء والجرحى، فالشعب كله وفي مقدمتهم فخامة الرئيس مع مقاومة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ولكنني أعتبرُها نداءً لإنقاذ مَن وما تبقى في غزة والقضية الفلسطينية التي تُحاك ضدها مؤمرات التهجير والتصفية، في ظل الصمت والتخاذل العالمي، وبالتالي يجب العمل على وقف الحرب فوراً وسد كل الذرائع أمام المحتل الفاشي أمام استمرار الإبادة، وعدم الارتهان على عامل الوقت؛ لأن كل دقيقة في غزة هي من دم.

يمكن اعتبار تلك “اللفظة”، كذلك في سياق ردة الفعل من رجل يرى المشروع الوطني يُداس، وشعبه يُباد، فما يحدث في غزة غير مقبول، ولم يعد للناس طاقة ولا قدرة على التحمل، في ظل انعدام مقومات الصمود كلها.

قدَّم فخامة الرئيس محمود عباس في كلمته خارطة طريق لإنقاذ القضية الفلسطينية برمتها، والتي تبدأ من “وقف الحرب على قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مدننا وقرانا ومخيماتنا في الضفة الغربية، ومنع الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والخليل، وجميع المناطق الفلسطينية، من الأولويات التي نعمل على تحقيقها”، وهي أولويات لا خلاف عليها بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، لكن تفعيلها يستدعي إطاراً وطنياً جامعاً، يواكب التحديات.

لكن الهدف الأول الذي وضعه سيادة الرئيس في مقدمة خارطة الإنقاذ الفلسطينية، لا يتم إلا عبر الوحدة الوطنية والإنهاء الفوري للانقسام وأسبابه وما يعززه، وتسليم حكم القطاع إلى الشرعية الفلسطينية كونها صاحبة الولاية، والانخراط في برنامج وطني جامع يُقَوِّي الموقف الفلسطيني، عربياً وعالمياً، ويبدد أحلام الاحتلال وداعميه في تصفية قضيتنا الوطنية، ومن هنا فإن ترجمة هذا الهدف على أرض الواقع يجب ألا تتأخر، لأن الزمن لم يعد في صالح أحد، وإنّ كل تأخير هو خذلان لغزة وللشهداء وللحلم الفلسطيني برُمَّته.

جدد الرئيس أبو مازن تأكيده على الثوابت الوطنية، وذكّر بها مرة أخرى: “لا للتهجير، لا لتصفية القضية، لا لسرقة الأرض، ولا للحلول الإسرائيلية الأمريكية المفروضة”، وأجدُ أن قرار سيادته توجيهَ “أعضاء اللجنة التنفيذية بالشروع في حوار وطني شامل مع كل القوى والفصائل دون استثناء”، هو الخطوة العملية الأولى والتي جاءت في مسارها الصحيح لحماية الوحدة الوطنية، وتثبيت الفلسطينيين وخصوصاً سكان قطاع غزة على أرضهم، كما أنَّ رَفْضَهُ بشكل قاطع لا لُبس فيه كل مشاريع التهجير التي يتم تغليفها اليوم بشعارات من قبيل “التهجير الطوعي”، فقال: “لا تلعبوا بالألفاظ، أعطوا الناس ماءً وطعاماً فلن يغادروا”، يؤكد أن الإنسان الفلسطيني في فلسفة سيادة الرئيس محمود عباس هو محور القضية كلها، وحياته وكرامته هي أساس أي حل، وهذا يشكل موقفاً في غاية الشرف والوضوح من فخامته.

وبالمجمل، لا يُمكن اعتبار كلمة الرئيس محمود عباس مجرد كلمة سياسية من أعلى شخصية في المجتمع الفلسطيني، بل يجب اتخاذها نداءً عاجلاً من الرجل السياسي الأول في فلسطين؛ لإعادة تصويب البوصلة نحو مسارها الصحيح، والحفاظ على ما تبقى من الحلم الفلسطيني، خصوصاً في هذه الفترة التي تقف فيها القضية برمتها على مفترق تاريخي خطير، ما يستدعي يقظة وطنية شاملة، ومواقف مسؤولة أخلاقيا ووطنياً، لا على أساس حزبي.

زر الذهاب إلى الأعلى