gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

نبض: المثقف واقعٌ بين سلطتين أسهلها مُرٌّ!

نبض

بقلم : علي الستراوي-شاعر وإعلامي بحريني

مالها من وحشة..

تلك التي تطاولت على مشاعرنا فشاغلتنا بما هو موات بين واقعنا المتأزم تموت ببطء رسائلنا الثقافي!

في زمنٍ تتسارع فيه الخطى وتبهت فيه الظلال، يبدو المشهد الثقافي العربي كمساحةٍ تتنازعها العزلة والضجيج. فبينما تتقدّم التكنولوجيا بخطى واثقة، تتراجع مكانة الكلمة إلى الهامش، ويغدو الأدب غريبًا في بيئته التي كانت يومًا تعتزّ به الشعوب والأنظمة.

لم تعد الثقافة ذلك الكيان الذي يُحرّك الوعي ويُوقظ الأسئلة، بل أصبحت – في كثير من الأحيان – مجرّد نشاطٍ يُستدعى في المناسبات، ويُترك بعد ذلك للنسيان.

لأن مكينة الحياة السريعة أخدتنا نحو الموات البطيء دون وعي بهول الكارثة التي تحيطُ بنا ، فتموت عبرها مشاعرنا، وينشغل الكل بالركب الصلب الذي يحرك مكينة آلة صماء ، بعدها بناء اقتصادي يلهث وراء الكسب السريع دون وعي بقيمة الدور الثقافي للبعد الإنساني الذي لو وظف بالشكل المراد منه سيكون داعماً كبيراً ومساهماً فعالاً جنباً بجنب الاقتصاد.

إنّ أزمة المثقف اليوم ليست وليدة العجز عن الإبداع، بل نتاج تحوّلٍ في البنية الاجتماعية والذوق العام. فقد فقدَ المثقف دوره التقليدي بوصفه ضميرًا للأمة، ومحرّكًا للوعي الجمعي، ليجد نفسه محاصرًا بين سلطتين: سلطة السوق التي تختزل القيمة في الربح، وسلطة الصورة التي تستبدل الفكرة باللمعان اللحظي. في هذا المشهد، يتراجع صوت الفكر أمام إيقاع الاستهلاك، ويُصبح الصمت خيارًا أو ملاذًا.

لقد غابت العلاقة الحميمة بين القارئ والكتاب، تلك العلاقة التي كانت تصنع الوعي وتؤسس للروح النقدية. تحوّل الأدب في نظر كثيرين إلى ترفٍ لا يتسق مع تسارع الحياة، بينما هو في جوهره فعل مقاومةٍ ضد التبسيط والتسطيح. واللغة، التي كانت معبرًا للعمق والدهشة، أصبحت تُختصر في جملٍ عابرة على شاشات الهواتف، حتى كادت تفقد وظيفتها في بناء المعنى.

ومع ذلك، فإنّ المثقف الحقيقي لم يغادر الميدان، بل يواصل، بصبرٍ النبلاء، إشعال النار في ليلٍ بارد. هو الذي يدرك أنّ الدفاع عن الثقافة ليس حنينًا إلى الماضي، بل إصرارٌ على أن يبقى الإنسان إنسانًا. فالأدب ليس زينةً لغوية، بل مرآةٌ تكشف هشاشتنا وجمالنا، ومختبرٌ لمعرفة الذات والآخر.

إنّ إنقاذ الواقع الثقافي يبدأ بإعادة الاعتبار للمثقف، لا باعتباره خطيبًا أو منظّرًا، بل شريكًا في صناعة الحياة. على المؤسسات الثقافية أن تُعيد الجسور بين الأدب والناس، وأن تجعل الثقافة فعلًا يوميًا لا احتفالًا موسميًا. حين يعود الإنسان إلى لغته وكتابه، إلى قصيدةٍ تُنصت للوجدان، وروايةٍ تُحاور الواقع، سيستعيد المجتمع توازنه الروحي، وسنكتشف أن الثقافة، مهما تراجعت، قادرة دائمًا على النهوض من رمادها.

فالألم يكبر بكبر هذا التجاهل في محيط عالمنا العربي ، فالكثيرين أداروا ظهورهم عن الثقافة والمثقف مبتعدين عن مد يد العون ورد الثقافة والمثقفين بما هو يجب أن يكون أسوة بكل محرك وفاعل في بناء الأوطان .

a.astrawi@gmail.com

 

زر الذهاب إلى الأعلى