https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

حين أنقذت فرنسا حمير إسرائيل ونسيت الإنسان: نفاق الغرب الصامت أمام إبادة غزة

مقال بقلم: وليد الخطيب-كاتب لبناني

في لحظة كاشفة من لحظات التاريخ المخزي، كشف موقع الجزيرة في تقرير قدّمه الصحافي بشار أبو زكري في تاريخ 15 تموز/ يوليو 2025، عن واقعة لا يمكن تصديقها لولا أنها موثّقة بالصوت والصورة: إسرائيل تسرق حمير غزّة وتنقلها إلى أراضيها بحجة “إنقاذها من العبودية والصدمات النفسية”، ثم تصدّر قسمًا منها إلى فرنسا، باعتبارها أرضًا رحبة تتيح “الحياة الحرة للحيوانات”.

في الوقت الذي تُباد عائلات فلسطينية كاملة تحت الركام، ويموت الأطفال عطشًا وجوعًا وقصفًا، وتُسحق الأحياء عن بكرة أبيها، تُسيَّر قوافل الرحمة من قلب الاحتلال ليس لنقل الأدوية ولا لإجلاء الجرحى، بل لإنقاذ الحمير!

فقد تحدثت المسؤولة عن جمعية “لنبدأ من جديد”، التي أشرفت على العملية، بكل فخر، معلنةً أن الجمعية ستمنع الحمير من العودة إلى غزة، حتى لا تُستغَلّ في إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال.

كلماتها لم تكن قاسية في دلالتها فقط، بل كاشفة لتواطؤ “أخلاقي” مروّع أيضًا: الاحتلال يقتل، والجمعية تحاصر حتى الحمير، والمجتمع الدولي يصفّق.

أما فرنسا، مهد “حقوق الإنسان” وراعية “الحرية، المساواة، الإخاء”، فقد استقبلت هذه الحمير برحابة صدر، على أرضٍ ضاقت منذ زمن طويل عن استضافة لاجئ فلسطيني، أو استقبال جريح من غزة، أو حتى إصدار بيان واضح يدين المجازر المستمرّة.

فرنسا التي صمتت عن إراقة دماء الأطفال وقطع رؤوسهم وتجويعهم… فتحت ذراعيها لحميرٍ “تعاني نفسيًّا”.

أيّ سخفٍ هو هذا؟!

أيّ انحطاط في سلّم الأولويات الأخلاقية بلغَتْه هذه الدول؟!

هل أصبح “الرفق بالحيوان” مبرّرًا لتجاهل الإبادة؟

وهل صار نقل حمار إلى مرعى فرنسي أكثر إلحاحًا من إنقاذ طفلٍ يستغيث تحت الأنقاض؟

نحن هنا لا نستخف بالحيوان، ولا ننتقص من قيمة الرحمة، لكننا نسأل: أين كانت هذه الرحمة حين احترقت قلوب الأمهات في غزة؟!

أين كانت “إنسانية الغرب” حين فقدت طفلة يدها وأباها ودفترها المدرسي في آنٍ واحد؟!

أين كانت فرنسا حين غطّت الطائرات الإسرائيلية سماء القطاع بنيران الموت؟!

أين كانت بلجيكا حين مُنع عن غزة الدواء والغذاء والماء؟!

وأين هو الغرب كلّه الذي يدّعي الإنسانية، حين بات الحليب يُهرّب كما تُهرّب المخدرات؟!

ما حصل ويحصل ليس “حادثة هامشية”، بل فضيحة أخلاقية مكتملة الأركان، تكشف بما لا يدع مجالًا للشكّ أن الغرب لا يزال ينظر إلى شعوب منطقتنا بعين الاحتقار الموروثة من عصور الاستعمار، ويُنعِم في التظاهر بالحضارة، بينما هو يغسل يديه من دماء الأبرياء بأدوات “الرفق بالحيوان” و”حماية البيئة”!

هنيئًا للغرب بحميره الجديدة!

فليواصل التقاط الصور معها في مزارع فرنسا الريفية، بينما يقبع أكثر من مليوني إنسان في غزّة تحت الحصار، العطش، الجوع، السحق والموت البطيء…

لكننا نقول لهم: التاريخ لا يرحم، وغزة ستكتب بدمها أن الغرب أنقذ الحمار، وخذل الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى