https://www.c4cg.org/privacy-policy/
pakde4d toto
pakde4d ai
pakde4d
pakde4d
kecak4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

مهرجان غزة السينمائي للأطفال… حين تجرؤ الشاشة على إضاءة الأمل في مدينةٍ بلا كهرباء

بقلم:  إبراهيم عصام-مصور ومخرج سينمائي فلسطيني

في اليوم العالمي للطفل، 20 نوفمبر 2025، افتتحت غزة مهرجانها السينمائي للأطفال — لا لتضيف فعالية جديدة في مدينة أنهكتها الحرب، بل لتعلن للعالم، وبصوت أطفالها تحديدًا، أن للطفولة هنا حقًا لم يعد يحتمل التأجيل.
في غزة، طفولةٌ تحلم.
طفولةٌ لا تزال تراهن على ما تبقّى من إنسانيتكم. وطفولةٌ تصرّ على استعادة الفرح… واستعادة الثقة بضمير العالم.
ولم يكن المهرجان مبادرة عابرة؛ فقد جاء بفضل مؤسسة مشهراوي لدعم السينما والسينمائيين في غزة، التي يشرف عليها المخرج الفلسطيني الكبير رشيد مشهراوي، والذي لم يدّخر جهدًا — من العمل اللوجستي حتى الإشراف الفني — لكي يتحول هذا الحلم إلى واقع. في مدينة لم يشاهد أطفالها التلفزيون منذ عامين كاملين، بلا كهرباء وبلا أي مساحة ترفيهية سليمة، كانت مجرّد إمكانية أن تُضاء شاشة كبيرة حدثًا يقترب من المعجزة.

 

بين المرض والإرادة… وبين الخراب والضوء

رغم ظروفي الصحية، لم أتردد في حضور الافتتاح. حملت الكاميرا وتوجهت نحو الساحة المحاذية لأنقاض مركز رشاد الشوا الثقافي، الذي كان يومًا قلب الحياة الثقافية في غزة. اليوم، تحلُّ خيام النازحين مكان المسرح والقاعات. مشهدٌ قاسٍ، لكنه بدا في هذا اليوم وكأنه خلفية درامية لعودة الضوء الذي طال غيابه.

 

غزة تغيّرت… والأطفال أيضًا

منذ اللحظات الأولى كان الانطباع واضحًا: غزة تحاول أن تتنفس. أطفال يرتدون الزيّ الفلسطيني، يرقصون الدبكة بحيوية، بالونات ملوّنة تملأ شارع عمر المختار، عروض كشفية، موسيقى حية، مهرجون يتنقلون بين الصغار، ووجوه صغيرة ملوّنة برسومات أفلام لم يشاهدوها قط منذ عامين.

كانت المدينة، من المارّة إلى أصحاب المحال وحتى النازحين في الخيام، تشارك في “عرس طفولي” كان يجب أن يحدث قبل سنوات، لكنه جاء الآن كفعل مقاومة ناعم. كان كل شيء يقول إن الطفولة ليست ترفًا، وأن الفرح ليس رفاهية.
هؤلاء الأطفال لم ينسوا الضحك… كانوا فقط ينتظرون نافذة تتيح لهم أن يعيشوه.

 

فيلم البالون الأحمر… حين تصبح السينما مرآة للروح

حين انطلقت شاشة المهرجان، بدا أن الهواء نفسه تغيّر. اختار المنظمون افتتاح العروض بالفيلم الفرنسي الشهير “البالون الأحمر” للمخرج ألبير لاموريس (Albert Lamorisse) — ذلك الفيلم الذي يعيش منذ خمسينيات القرن الماضي كقصيدة سينمائية عن طفولةٍ تركض خلف أملٍ يصرّ على الارتفاع.

في الفيلم، يجري طفلٌ صغير في شوارع باريس خلف بالونٍ أحمر لا يكفّ عن التحليق. وفي غزة، جلس أطفالٌ لم يشاهدوا شاشة منذ عامين يتابعون هذا البالون بعينين تتسعان في كل لحظة.

بدت رمزية الفيلم مضاعفة هنا:
فالطفل في باريس يركض خلف حلمٍ يطارده…
وأطفال غزة يحدّقون في حلمٍ ضاع منهم طويلًا — الضوء.
كان البالون الأحمر في هذا المكان بالذات أكثر من فيلم.
كان استعارة بصريّة دقيقة لحياةٍ تُحاول أن ترتفع رغم تهشّم الجدران.
بالونٌ يعلو فوق الركام، طفلٌ يتشبّث به، ومدينةٌ تُصرّ أن تظلّ قادرة على الحلم.

 

رسالة الفن: أن تذكّر العالم بأنه فشل

ما حدث لم يكن ترفيهًا. كان توبيخًا هادئًا للعالم كله.
كيف يقبل العالم أن يعيش أطفالٌ عامين بلا كهرباء؟
بلا مكتبات؟ بلا مسارح؟ بلا مدارس آمنة؟
بلا لحظة ضوء؟ بلا حقّ بسيط في فيلم؟
الفن هنا لم يكن نشاطًا جانبيًا، بل إعلانًا عن قيمة الحياة.
والسينما — أكثر من أي وقت آخر — بدت كرسالة سلام تصرّ على أن تزرع الأمل، وأن تدرب الخيال على تصور مستقبلٍ أفضل… لعلّه يأتي بالفعل.

 

غزة تحتفل بطفولتها… رغم الظلام

وسط الخراب والخيام، وسط الغياب الطويل لكل ما يشبه الحياة، بدا المهرجان كأنه مشهد من فيلم لم يكتبه أحد بعد.
غزة التي نزفت طويلًا، تجرأت أن تحتفل بطفولتها. والأطفال الذين حُرموا من الضوء، جلسوا أمام شاشة تقول لهم:
أنتم تستحقون الحياة، تستحقون الأمل، تستحقون أن تحلموا بلا خوف. لم يكن المهرجان مجرد حدث…
كان استعادةً لصوت الطفولة. وصرخةً تقول إن غزة تستحق سلامًا حقيقيًا، وإن الأطفال يستحقون حياة كاملة،
وليس فقط مهرجان.

 

تصوير: إبراهيم عصام

زر الذهاب إلى الأعلى