أخبار

جهود الغرف التجارية الفلسطينية في تعزيز التعافي الاقتصادي والإغاثة في غزة

جهود الغرف التجارية الفلسطينية في تعزيز التعافي الاقتصادي والإغاثة في غزة

خاص – اليمامة الجديدة

المقدمة
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة نتيجة الحروب المستمرة والحصار، تلعب الغرف التجارية الفلسطينية دوراً حيوياً في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وتعمل الغرف التجارية من خلال التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية على تعزيز الاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية وتنسيق الجهود لتخفيف معاناة المواطنين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

التعاون مع البنك الدولي في القاهرة
في 8 ديسمبر 2024، عقد ممثلو الغرف التجارية الفلسطينية اجتماعاً مع فريق البنك الدولي في فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة، لمناقشة سبل التعافي المبكر بعد الحرب وإعادة الإعمار. حضر اللقاء ممثلون عن غرف التجارة في محافظات غزة، خان يونس، ورفح، حيث تم التركيز على أولويات القطاع الخاص الفلسطيني بعد الحرب.

وقد قدم ممثلو الغرف التجارية جملة من المقترحات الهامة، تمحورت حول ضرورة إعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية المتضررة من الحرب من خلال توفير الكهرباء، الوقود، والإنترنت. كما تم تسليط الضوء على أهمية دعم قطاع الزراعة، مع التركيز على توفير ألواح الطاقة الشمسية، المضخات، والأدوات الزراعية لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة. وفي نفس السياق، تم اقتراح إنشاء سوق مركزي شعبي بالشراكة مع بلدية غزة لتوفير السلع والخدمات بأسعار مناسبة للمواطنين.

من جهة أخرى، شدد ممثلو الغرف التجارية على ضرورة تسهيل دخول البضائع عبر آلية شفافة لتنسيق تدفق السلع والخدمات، مما يسهم في تسريع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. كما تم التأكيد على أهمية توفير السيولة النقدية لدعم السوق وتحفيز الاقتصاد المحلي.

وأكد ممثلو البنك الدولي التزامهم بجمع كافة المقترحات التي تم طرحها، وإعداد تقرير شامل لإدارة البنك لدراسة التدخلات المطلوبة. كما أشاروا إلى خطط لعقد اجتماعات إضافية مع القطاع الخاص لمزيد من التشاور حول الخطط المستقبلية للتدخلات.

مشاركة الغرفة التجارية في اللقاء التشاوري في رام الله
في خطوة إضافية لتعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية، شاركت الغرفة التجارية بغزة في لقاء تشاوري عبر تقنية زووم، الذي عقد في مقر معهد “ماس” في رام الله. اللقاء جاء في إطار الجهود المشتركة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لمناقشة الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة.

وقدم المهندس عائد أبو رمضان، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بغزة، عرضاً شاملاً للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها سكان القطاع نتيجة استمرار العدوان والحصار. كما ركز أبو رمضان على العراقيل التي يفرضها الاحتلال، بما في ذلك منع إدخال البضائع وتقييد حركة الشاحنات، مما يعوق حركة التجارة ويؤدي إلى تفشي أعمال السطو على الشاحنات.

وأشار أبو رمضان إلى أهمية إصدار قوانين مؤقتة لمعالجة قضايا نزاعات الملكية والديون الناتجة عن الدمار الهائل الذي طال المنازل والشركات. كما أشار إلى اختفاء العديد من العائلات وأصحاب الشركات من السجلات المدنية، مما يزيد من تعقيد العمليات القانونية والإدارية في فترة ما بعد الحرب.

من جانبه، أكد السيد حسام الحويطي، عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق بالغرفة، على ضرورة تضافر الجهود بين كافة الأطراف المعنية لتحقيق العدالة والشفافية في توزيع المساعدات، مشيراً إلى أن الغرف التجارية قامت بتشكيل لجنة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الميدانية وتأسيس مركز معلومات لرصد حركة الشاحنات والبضائع.

أهمية دور الغرف التجارية في قطاع غزة
تمثل الغرف التجارية الفلسطينية ركيزة أساسية في تنظيم وتحفيز القطاع الخاص في غزة. منذ بداية العدوان الأخير على القطاع، قامت الغرف التجارية بتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة الأوضاع الميدانية وتوزيع المساعدات الإغاثية. وبالرغم من قلة الموارد، قامت الغرف التجارية بتنسيق جهود المجتمع المحلي والدولي لتوزيع المساعدات، كما كانت تقوم بمخاطبة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية لإدخال المساعدات اللازمة بشكل مستمر.

كما أشارت الغرفة التجارية إلى أهمية تحسين الوضع التعليمي في القطاع من خلال إنشاء خيام تعليمية مؤقتة في المناطق المتضررة وتجهيز المدارس والجامعات بشكل سريع لاستقبال الطلاب. وكان التركيز على تحسين ظروف النازحين في مناطقهم، وتنظيم مناطق النزوح لتوفير ظروف حياة أفضل لهم.

الختام
تستمر الغرف التجارية الفلسطينية في لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الفلسطيني في غزة. من خلال التنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية، تساهم الغرف التجارية في وضع الحلول العملية للتعافي من آثار الحرب. وتشكل جهود الغرف التجارية جزءاً مهماً من المساعي الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار، وفي الوقت نفسه تعمل على تحسين الظروف الإنسانية للمواطنين المتضررين من الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى