
الغرف التجارية في غزة تعزز الشراكات لتطوير الاقتصاد والتحول الرقمي
غزة – خاص اليمامة الجديدة
في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التحول الرقمي ودعم القطاع الخاص في غزة، شاركت الغرف التجارية الفلسطينية، ممثلة برئيس لجنة الطوارئ المركزية المهندس عائد أبو رمضان وعدد من أعضاء مجلس إدارتها، في سلسلة من الاجتماعات وورش العمل مع منظمات دولية وشركاء محليين، بهدف تعزيز الدفع الإلكتروني وتطوير البنية التحتية للاقتصاد الرقمي والقطاع الخاص في قطاع غزة.
تعزيز الدفع الإلكتروني بالتعاون مع اليونيسف
عقدت الغرف التجارية ورشة عمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مكتبها بمدينة دير البلح، بحضور ممثلين عن شركات الدفع الإلكتروني، مثل “بال بي” و”جوال بي”، ومؤسسات دولية ومحلية أخرى. وناقشت الورشة آليات تنشيط الدفع الإلكتروني لتخفيف أزمة نقص السيولة النقدية وتعزيز التحول الرقمي.
وأوضح المهندس عائد أبو رمضان في عرض شامل خلال الورشة، أن مشروع الدفع الإلكتروني يسعى لتعزيز استخدام الأنظمة الرقمية بين التجار والمستهلكين مما يقلل من الاعتماد على النقد الورقي ويعزز الشمول المالي في قطاع غزة، خصوصًا للفئات المحرومة. وأشار إلى أن المشروع يتضمن حملة تستمر لمدة شهرين، تشمل ورش عمل وأنشطة ميدانية وحملات توعية عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، مع توفير أكشاك متنقلة في الأسواق لدعم التجار والمستهلكين على حد سواء.
من جهته، أثنى السيد حسام الحويطي، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية، على الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، مؤكدًا أن الحملة ستحقق نقلة نوعية في تحسين النظام المالي في غزة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. كما شدد على أهمية استمرار التنسيق بين جميع الأطراف لضمان نجاح المشروع وتوسيع نطاقه ليشمل أكبر عدد من التجار والمستهلكين.
ممثل اليونيسف أكد بدوره التزام المنظمة بدعم المشروع من خلال توفير الموارد التقنية واللوجستية، مشددًا على أهمية بناء شراكات استراتيجية لضمان تحقيق أهداف التحول الرقمي في القطاع.
تعزيز الأمن الغذائي بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي
في سياق آخر، عقدت الغرف التجارية اجتماعًا مع برنامج الغذاء العالمي لبحث تعزيز التعاون بين القطاع الإنساني والخاص لدعم الأمن الغذائي في غزة. ناقش الاجتماع، الذي عُقد في مقر لجنة الطوارئ بالزوايدة، التحديات التي تواجه إنتاج وتسويق الخبز وتأمين المواد الخام للصناعات الغذائية.
وأكد المهندس عائد أبو رمضان على أهمية دعم المتاجر والمصانع المتضررة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع. واتفق الطرفان على آليات لتسهيل توريد المواد الخام وضمان استمرارية الإنتاج المحلي، بهدف تقليص الفجوة الغذائية وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
كما ناقش الاجتماع إشراك الشركات المحلية في عمليات الشراء التي ينفذها برنامج الغذاء العالمي، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتطوير آليات توزيع الطرود الغذائية لتلبية احتياجات المستفيدين بشكل أفضل.
شراكة استراتيجية لدعم القطاع السياحي
في خطوة أخرى لتعزيز الاقتصاد، وقّعت الغرفة التجارية بغزة مذكرة تعاون مشترك مع الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية. تهدف الاتفاقية إلى دعم القطاع السياحي، الذي يعتبر أحد أعمدة الاقتصاد المحلي، خاصة بعد الأضرار التي لحقت به جراء الأزمات المتتالية.
وأكد المهندس عائد أبو رمضان أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن رؤية الغرفة لتعزيز الشراكات مع الهيئات الاقتصادية المختلفة لإعادة بناء القطاعات المتضررة وتوفير فرص عمل جديدة.
من جانبه، أشار السيد حسام الحويطي إلى أن الغرفة التجارية ستظل المظلة الحاضنة لجميع القطاعات الاقتصادية، وستواصل جهودها لدعم القطاع السياحي والخدماتي، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة ويعزز من صمود الاقتصاد المحلي.
بدوره، عبّر السيد معين أبو الخير، مؤسس الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق، عن فخره بهذه الشراكة، مؤكدًا أن التعاون المشترك سيعيد لمدينة غزة رونقها السياحي ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية.
تحقيق رؤية اقتصادية مستدامة
تعكس هذه الجهود الجماعية التزام الغرف التجارية بتحقيق التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال الشراكات الدولية والمحلية. وبينما تواجه غزة تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة، تبرز هذه المبادرات كخطوات هامة نحو بناء نظام اقتصادي مستدام وتحقيق التنمية الشاملة التي يحتاجها القطاع بشكل ملح.
ختامًا، أكد المهندس عائد أبو رمضان أن الغرف التجارية ستواصل قيادة هذه المشاريع، بما يعزز مناعتها الاقتصادية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو مستقبل أفضل.




