gurita4d
gurita4d official
https://www.c4cg.org/privacy-policy/
gurita4d
gurita4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالاتمواضيع

ما كل الطيور تؤكل لحومها

ما كل الطيور تؤكل لحومها

بقلم: شريفة زرزور

برافو ترامب! راقت لي طريقتك في جسّ النبض العربي، وأكثر ما أعجبني هو أسلوب الاستعباط الممزوج بشيء من الدهاء والاستهتار، وأنت تراقب عن كثب ردّات الفعل العربية.

دعك منّا نحن العرب، فنحن نعذرك على جهلك بقضيتنا التي اعتبرتها قضية عابرة، لكن ألم تحسب حسابًا لشعبك الذي آمن بك وأعطاك صوته؟ ألم تفكر في أولئك الذين ناشدوك وائتمنوك على مبادئ العدالة والمساواة وإعلاء كلمة الحرية، فإذا بك تخذلهم بمزحة ثقيلة الظل عن تطهير عرقي لشعب كريم، وتهجير قسري عن أرضه التي يفديها بروحه ولا يتخلى عنها؟

نُقدّر نشوتك بأوهامك، لكن ألا يوجد حولك مستشارون يعيدونك إلى الصواب والرشد ولو من باب الطرفة والمزاح، أو على الأقل يُذكّرونك من هو هذا الشعب الذي تستهدف كرامته وتنتقص من إنسانيته بهذا الكلام الظريف؟ ألا يدلك أحد على خطورة ما تفوهت به من كلام أقرب إلى الهذيان؟

أنا على يقين أنك تابعت بأمّ عينيك ما جرى في فلسطين خلال الشهور الماضية. لا شك أنك رأيت حجم التحدي والإصرار لدى هذا الشعب العظيم، الذي تحاول بكلماتك المستهترة اقتلاع روحه من جذورها ورميها في أرض غريبة لا تناسبه، لتذبل وتموت.

ألم تشاهد العزم والإرادة التي لا تنكسر في عيون أطفالهم؟ ألم ترَ إصرارهم على العودة إلى بيوتهم المهدمة، حتى لو لم يبقَ منها سوى كومة حجارة، وإعادة إعمارها ألف مرة دون تباطؤ أو يأس؟ لا تقنعني بأنك لم تُفاجأ بأوتاد الخيام التي نُصبت بعزيمة إلى جوار الركام، ولن أصدق أن فطنتك خانتك ولم تُنبهك إلى أن ما تفوهت به هو ضرب من المزاح.

لا بأس، نعذر لك ترهاتك، فمن الواضح أنك لا تعلم من هو البطل الفلسطيني. لا تعرف أن الأم الفلسطينية ترضع صغارها حب الأرض والوطن عوضًا عن الحليب، وأن أحلام الطفل الفلسطيني لم تعد مثل أحلام أطفال العالم، بل ارتقت وصارت النصر أو الشهادة.

نعذرك، لأنك لم تتذوّق مرارة التهجير والنزوح عن أرضك، ولم تشعر بقسوة الاحتلال وظلمه، ولم تعش في خيمة بالكاد تستر جسدك، أو تواجه شتاءً ينخر عظامك المسنّة بلا رحمة. لكن اسمح لي أن أقول لك: شعبٌ مثل شعب فلسطين لا ينام على الضيم. إنه شعبٌ أبيٌّ لا يُلدغ من جُحره مرتين.

كنتُ أودّ أن أقول لك: ضع كلامي حلقةً في أذنك، لكنك لا تلبس الحُليّ، لذا سأقول: ضع كلماتي نصب عينيك، وتذكّر… ليس كلّ الطيور تُؤكل لحومها، فلحم الفلسطيني مرّ، وشوك، وعلقم.

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى