gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

“الجنين والجنّة والجنّ والجنون”الحلقة العاشرة من “ماء الكلام” يكتبها وليد الخطيب

الحلقة العاشرة

الجنين والجنّة والجنّ والجنون

بقلم: وليد الخطيب

     لم يأتِ اعتزازنا بلغتنا من فراغ، فها هو المستشرق الألماني أوغست فيشر (August Fischer) يقول: “وإذا استثنينا الصين فلا يوجد شعب آخر يحق له الافتخار بوفرة كتب علوم لغته، وبشعوره المبكر بحاجته إلى تنسيق مفرداتها بحسب أصول وقواعد، غير العرب”. وقد رُوِيَ عن ابن الأثير قوله: “اللغة العربية سيدة اللغات”.

فما من لغة في الدنيا قادرة على أن تربط السبب بالنتيجة في معانيها، كما تفعل اللغة العربية. ومن هذا عنوان هذه الحلقة. فالأصل في “ج ن” هو الستر والاختفاء. فكلّ شيء سُتِر عنك يعني جُنَّ عنك. وجنّه الليل جنًّا وجنونًا أي ستره. من هنا، كان استخدام عبارة “إذا جُنَّ عليه الليل”، أي اشتدّ ظلامه وستر ما كان مرئيًّا. بهذا اللفظ عُرِف الجنّ لأنّهم يستترون ويختفون عن الأبصار. فكانت هذه صفتهم التي عُرِفوا بها واشتُهِروا.

أضف إلى ذلك، فقد سُمِّي الجنين بهذا الاسم وخُصَّ به، لاختفائه واستتاره في بطنِ أمِّه. وكذا الجنّة لأنّها محجوبة عن أنظار البشر، الذين أطلقوا على الحديقة الجميلة الغنّاء “الجنينة” وهو تصغير الجنّة، لا لأنّهم رأوها ولكن لما سمعوه عنها، فكانت التسمية ممّا عرفوه وعقلوه لا ممّا رأوه. ويُطلَق على القلب “الجَنان” لاستتاره في الصدر، وأكثر من هذا لأنّه يحوي المشاعر التي نشعر بها ولا نراها، من حبّ وكره وخوف وتحسّر… ويُطلَق على الروح “جَنانًا” أيضًا، فقد قال ابن دريد: “سُمِّيَت الروح جنانًا لأنّ الجسم يُجنّها”.

أمّا الجنون فهو فقدان العقل وكأنّه استُتِر. من هنا، فإنّنا نجد في الموروث الشعبي أن الذي كان يُصيبه مسّ من الجنون، كان يُقال عنه “سكنه جنّي”. لذا، عندما يفقد المرء عقله يزول التفكير، ويعود طفلًا من حيث التكليف، فتسقط عنه الواجبات ولا يُلام على ما يفعل.

أليست هذه اللغة جديرة بالفخر والاعتزاز لما تجمع من روعة في المعاني وسياحة في حقول مفرداتها الواسعة ودهشة في صناعة خيال الإنسان وتصوراته ورؤاه؟

بعد هذا، أليس من حق أنفسنا علينا – كعرب – ألا نطمس عقولنا حتى لا يُقال فينا: “إذا أخذ ما وهب أسقط ما وجب”؟

زر الذهاب إلى الأعلى