gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
منوعات

كي لا يقولوا : لم نكن نعلم..شهادة من قلب النزوح في غزة

بقلم: د. رابعة محمود الدريملي- إعلامية وأكاديمية فلسطينية

في غزة، لا يُولد الأطفال كما في باقي العالم.
بل يُسحبون إلى الحياة من بين الركام، يصرخون وسط هدير الطائرات، وتكفكف الأمهات دموعهن بخرقٍ مبللة بالدم أو الرماد.

في غزة، لا تُقصف الأجساد فقط، بل تُقصف الطفولة.
لا تُهدم البيوت فقط، بل يُهدَم الحليب من أفواه الرُّضع.
ليس الجوع فقرًا، بل قرار.
قرار أن لا يدخل حليب.
أن لا تمر علبة رضاعة.
أن يُمنع الغذاء من طفلٍ، لأنه فلسطينيّ.

خلال النصف الأول من عام 2025 وحده، ووسط عدوان دمّر كل مقومات الحياة،
سُجّلت 17,000 حالة ولادة في قطاع غزة، وفق ما صرّح به الأستاذ زاهر الوحيدي، رئيس وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة الفلسطينية.

لكن ماذا بعد هذه الولادات؟
هل انتصر الطفل للحياة؟
أم خسرها قبل أن تُمنح له؟

أرقام تصرخ… لا تكذب:

2,600 وفاة لأجنة ومواليد جُدد – أي ما يعادل 15.3% من مجموع الولادات.

220 وفاة أثناء الحمل وقبل الولادة.

21 وفاة في اليوم الأول فقط من الميلاد.

67 حالة تشوّه خلقي (0.39%).

2,535 حالة دخول حضّانة بسبب مشاكل صحية.

1,600 مولود بوزن أقل من الطبيعي (9.41%).

1,460 ولادة مبكرة (8.59%).

كل رقم من هذه الأرقام، ليس مجرد إحصائية.
إنه وجه صغير، لم يُكمل شهقه الأولى.
إنها روح لم تُمنح فرصة أن تكبر، أن تحبو، أن تقول “بابا”.

في غزة:

هناك أمّ تُرضع الحزن بدل الحليب.
وأخرى تُبلل لسان رضيعها بماء مغليّ وتهمس له: “نم… الحليب سيأتي”… ولا يأتي.
ليس هناك رفوفٌ خاوية فقط،
بل صدورٌ محترقة،
وأذرعٌ ترتجف وهي تحمل طفلاً يذوي كل يوم.

لم نعد نطلب شيئًا.
لم نعد نناشد أحدًا.
فكلّ من كانت له أذن… قد سمع،
وكلّ من كان له ضمير… قد خان.

نكتب فقط،
لئلا يقولوا يومًا: “لم نكن نعلم”.
ولئلا تُمحى جريمةُ تجويع الرُّضع من سجلات العار.

في غزة،
يموت الأطفال جوعًا،
ليس لأن أمهاتهم نسين،
بل لأن الحليب كان خلف الحدود…
وكان العالم واقفًا هناك،
يمضغ صمته.

زر الذهاب إلى الأعلى