نداء عاجل من جمعيات نسائية بحرينية لـ”أنطونيو غوتيريش”: تحركوا فوراً لمواجهة المجاعة في غزّة

نص النداء:
سعادة السيد/ أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية
تحية طيبة، وبعد:
الموضوع: نداء عاجل للتحرك الفوري لمواجهة المجـاعة في قطاع غزّة
نخاطبكم اليوم والكـارثة الإنسانية في قطاع غزّة قد بلغت مستوى غير مسبوق، حيث تواجه مئات الآلاف من العائلات، وخاصة الأطفال، خــطر المــوت جــوعًا، في ظل حصـار شامل وقـ ـصـ ـف مستمر، أدّى إلى انهـيار كامل للمنظومة الحياتية.
تشير آخر التقارير الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة، ومنها برنامج الأغذية العالمي (WFP) واليونيسف (UNICEF) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى ما يلي:
* أكثر من 1.1 مليون شخص في غزّة يعـ ـانون من انعـدام الأمـن الغذائي الحــاد من المرحلة الخامسة (مرحلة المجـاعة).
* نحو 500,000 طفل يعــانون من سوء تغذية حاد (Acute Malnutrition)، بعضهم مصنف سريريًا في حالات “هزال شديد”، وفق تقارير اليونيسف.
* حالات الوفـاة الناتجة عن الجــوع بدأت بالتوسع، وخاصة في شمال القطاع، مع تسجيل وفــيات بين الرضع بسبب نقص حليب الأطفال.
* تم تدمــير ما يزيد عن 70% من المزارع، الأسواق، ومخازن الغذاء، ومنع إدخال الإمدادات الغذائية والطبية الأساسية منذ أشهر طويلة.
إن ما نشهده في غزّة ليس أزمة غذائية عابرة، بل مجـاعة مصطنعة ناتجة عن سياسة ممنهجة تستـهدف المدنيين باستخدام التجـويع كسـلاح حــرب، فــي انتـــهاك صارخ للمادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تحـظر “تجــويع المدنيين كأسلوب من أساليب القــتال”.
بل إنّ هذا الوضع يمكن تصنيفه قانونيًا ضمن أركان جريــمة الإبــادة الجماعية، كما نصّت عليها اتفاقية عام 1948، والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة في حال توافر النية في إهــلاك جماعة قومية أو إثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي من خلال فرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمـــير الحياة الجسدية، ومنع المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية.
وعليه، فإننا نهيب بكم، سعادة الأمين العام، بما تمثله من صوت للمجتمع الدولي، أن تتخذوا الإجراءات العاجلة التالية:
1. الإعلان رسميًا عن حالة “المجـاعة” في قطاع غزّة، بناءً على المعايير الدولية للتصنيف المرحلي المتكامل (IPC).
2. الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات عملية لوقف استخدام التجـويع كســلاح، وضمان تدفق المساعدات.
3. تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا استمر منع دخول المساعدات الإنسانية، لاعتبار ذلك تهــديدًا للسلم والأمن الدوليين.
4. إنشاء ممرات إنسانية آمنة بإشراف أممي، وضمان دخول مستمر ومنتظم للمساعدات إلى جميع مناطق غزّة دون عراقيل.
5. التواصل مع الدول الأعضاء لحشد دعم فوري لصندوق طوارئ إنساني خاص بـعْــرْة، يضمن توفير الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب للأطفال والعائلات.
سعادة الأمين العام:
لقد سبق لكم أن حذّرتم علنًا من أن غزّة أصبحت “جحـيمًا على الأرض”، واليوم نطلب منكم أن تُترجم هذه التحذيرات إلى تحرك دولي عاجل، قبل أن يُــباد جيل كامل من الأطفال، ليس بالقــنابل فقط، بل بالجـوع.
إنّ صمت المجتمع الدولي في هذه اللحظة الحاسمة قد يُفسَّر تواطؤًا أو تقاعسًا. وأنتم، بصفتكم حاميًا لميثاق الأمم المتحدة، مطالبون بأداء دور قيادي وعملي في إنقاذ الأرواح، ووقف هذه الكارثة الأخلاقية والإنسانية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
* الإتحاد النسائي البحريني
* جمعية نهضة فتاة البحرين
* الجمعية البحرينية لتنمية المرأة
* جمعية المرأة البحرينية
* الجمعية النسائية الدولية
* جمعية المنطلق النسائية
* جمعية أوال النسائية
* جمعية مدينة حمد النسائية
* جمعية فتاة الريف


