gurita4d
gurita4d official
https://www.c4cg.org/privacy-policy/
gurita4d
gurita4d
https://www.allnaturalchiro.com/Massage
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
PAKDE4D
مقالات

وليد العوض يكتب: جواد العقاد.. نار تحت الرماد

 

يتساءل الأصدقاء والمتابعون، في تعليقاتهم ومتابعاتهم لما نكتب، كيف لشاعر رقيقٍ مثل جواد العقاد أن يتحمّل كل هذا الأهوال؟
وهذا السؤال هو ذاته الانطباع الأول الذي تملكني منذ أن عرفتك قبل ثلاثة أعوام، حين كنتَ تجلس هادئاً على مكتبك المتواضع، تنفث دخان سيجارتك وأنت تدقّق، بحسّك الأدبي الرفيع وامتلاكك لناصية اللغة، ما يعاد طباعته من نصوص في مؤسسة معين بسيسو، تلك النصوص التي نُشرت في جريدة “المعركة” خلال الأيام القاسية من حصار بيروت عام ١٩٨٢، وكان قد أسسها ثلّة من المبدعين والمناضلين، في مقدمتهم معين بسيسو وزياد عبد الفتاح، وغيرهم من الذين حملوا البندقية إلى جانب القلم، لشدّ أزر الفدائيين على خطوط النار.
وحين قررنا في مؤسسة معين، حديثة التشكيل، أن نعيد إنتاج ما كتبوه، بحثنا طويلاً عن أرشيف الجريدة إلى أن عثرنا عليه بعد أن كاد غبار النسيان يغمره.
في تلك المحطة بدأ انطباعي عنك يتغيّر: من شاعر رقيق إلى أديب من طراز مختلف، يحمل همّ جيلٍ من الشباب أُوصدت الأبواب في وجوههم، وقذفت بهم الأقدار نحو مراكب التهجير والتيه. كنتَ بشعرك وقلمك تحارب اليأس والخذلان. تكتب عن الحب في زمن الحرب، وتزرع الأمل في زمن القحط.

في مؤسسة “معين بسيسو” التي كنا قد أطلقناها حديثاً، رغِبنا أن نعيد إحياء إرثٍ أدبي نضالي خُطّ تحت النار، فبدأنا رحلة البحث عن أرشيف “جريدة المعركة”، حتى وجدناه وقد كاد الغبار أن يطمس حروفه.
عند هذه المحطة، بدأ الانطباع الأول عن الشاعر الرقيق جواد العقاد يتبدّل، ليكشف عن أديب من طراز خاص، يحمل بين ضلوعه هموم جيلٍ شاب، سدّت في وجهه الأبواب، وألقته قسوة الواقع في مراكب التيه والتهجير.
يتحول لانطباع عن شاعرٌ بقلبٍ طيب وعقلٍ نيّر، يفيض إنسانية، أجاد العزف على أوتار الحب والأمل، وزرع الورود في حديقة الأدب الفلسطيني، إلى أن باغتته الحرب، وألقت به وبنا جميعاً في أتون نيرانٍ ما زالت مشتعلة، تحرق الأرواح قبل أن تلتهم متاع الحياة. وعلى وقع طبول العدوان، التي قرعت دون سابق إنذار، كنتَ – على خلاف كثيرين من أبناء جيلك، بل ومن سبقوك –تتقدم الصفوف ، لتكتب عن الحب في زمن الحرب، وتزرع الأمل في زمن القحط.
كتبتَ عن البحر والخيمة، عن الطفل الممزّق والوردة التي ذبلت، عن الغضب المكنون في صدورنا جميعاً، كما كتبتَ عن اليأس حين طرق أبوابنا… لكنك، رغم كل شيء، لم تفقد الأمل.كتبتَ عن البحر والخيمة، عن الطفل الممزق، والوردة التي جفّت وعبّرت بجرأة عن الغضب الكامن في صدورنا، وعن الانكسارات التي نعيشها، لكنك رغم كل ذلك، لم تفقد الأمل، بل جعلته وقود كلماتك.
*وسميح محسن ، هذا النبع المتدفّق بالعطاء، تميّز، كما عهدناه، برفعة الذوق، ودماثة الأخلاق، وصدق الانتماء، وبقدرته اللافتة على العزف على وتر الألم والأمل معاً. اجتمعت فيه كل هذه الصفات الطيب، فتقدم هذا الشاعر العتيق ليكون صدىً لصوتك وصوتنا جميعاً. فتح نافذة في جدار صلد، فأطلّ منها النور، وغدت كتابتكما – بما يتبعها من تفاعلات وتعليقات – صفحة مشرقة تبعث على الفخر، وتؤكد دور المثقف الملتزم في زمن الحرب.
ولا أُبالغ إن قلت إن ما تكتبانه يتجاوز الكلمات العابرة التي يرددها بعض السياسيين من شرفات بعيدة، يتأملون بحر الدماء السائل، ويقولون بلا إحساس: “هل من مزيد؟”
هنا يا رفيقي جواد، تتجلّى أهمية أن يكون الشاعر والمثقف منتمياً لقضية شعبه، منحازاً للفقراء والكادحين، حاملاً لواء الحرية والعدالة، وهو الطريق الذي اخترته وتسير عليه بثبات.
وهنا يكتمل الانطباع الثالث عنك، فأنت شاعر وأديب اجتمعت فيك رقة الإحساس وصدق الانتماء، ودماثة الأخلاق، لكنك أيضاً كتلة من الحماسة في الدفاع عن فكرتك، ووطنك، وقضية شعبك.
أنت من نمط الشاعر والمثقف الذي نحب ونؤمن به.

وليد العوض – غزة، ٤ آب ٢٠٢٥

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى