gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

طفلٌ من غزة

(رسالة ضمن حملة "غزة تموت جوعاً")

فريق البوصلة-اليمامة الجديدة

في عالم تغمره الأخبار العاجلة والمواقف العابرة، هناك قصص تظل بلا مستمع، وصراخ يتلاشى في صمت طويل. قصة طفل في غزة، حصاره ليس جوع جسد فقط، بل قتل للبراءة وسلب للأمان. نحن أمام معاناة طفل يكافح وسط ركام الحياة، محافظًا على وجوده ليس دفاعًا عن سياسة أو حدود، بل نداء إنساني يدعو للوقوف إلى جانب من لا صوت لهم.

في زاوية مهملة من الأرض، حيث غابت شمس الطمأنينة، يسكن الحصار بين الأنقاض، ويتمدد الجوع كسحابة ثقيلة تخنق آخر خيوط الأمل. وُلد صغير لا يعرف دفء الحضن، ولا طمأنينة الطفولة، كل ما يمتلكه هو خيط هش من الصبر، يتمسك به وسط بحر لا يهدأ من المعاناة.

لم يشاهد النور كما نفعل، بل اكتفى بنظرات باهتة تمر عبر نوافذ مدمرة تعكس ظلال اليأس أكثر من إشراقة الضوء. الأرض من حوله باردة، صامتة، لا تبدو بخير، والسماء مثقلة بالدمار والدموع، كأنها ترفض أن تمطر.

وما يعصف بجسده ليس مجرد فراغ، بل هو وجع عميق يسكن الروح؛ معركة يخوضها وحيدًا، بلا سلاح، ضد أشباح لا يراها إلا هو، لكنها تلتهم كل بذور الفرح وتكتم أنفاسه.

فوق أنقاض بيتها، جلست طفلة تبحث بين الركام عن شيء مألوف. لم تكن تطلب الطعام، بل دميتها التي أتلفها القصف. لم تذرف دموعًا، فقط رفعت عينيها إلى السماء وسألتها بهدوء:

هل ما زال الله ينظر إلي؟

كل يوم يعيد الصغير بناء كيانه من رماد حصار، يصنع من الصبر درعًا غير مرئي، ويحمل أحلامه الصغيرة في طريق مظلم لا يُعرف نهايته، يُطلق صرخات لا يسمعها أحد، لكنه يواصل، لأنه لا يملك خيارًا آخر.

صمته يتحدث بلغة أعمق من الكلمات، ودموعه تسرد قصصًا لم تُرْوَ بعد، عيناه تحملان صفحات من الألم والحكايات، لكنه بلا قارئ، العالم منشغل بأمور كثيرة، يركض خلف عناوين عابرة، يتابع المآسي عبر الشاشات، ثم ينساها سريعًا.

الحصار لا يُجَوِّع الجسد فقط، بل يخنق الروح في صدر هذا الصغير، تزدهر مخاوف لا تُرى من الظلمة، من الغد المجهول، من صمت لا ينتهي، القلق هو رفيقه، والخوف ظله، والذكريات الأولى تتحول إلى ندوب لا يداويها الزمن، المعركة ليست مع نقص الطعام فقط، بل مع اليأس والوحدة والانتظار الطويل.

بينما ينشغل العالم بأموره، هناك طفل في غزة يعاني في صمت مرير. هذه المعاناة ليست أرقامًا في نشرات الأخبار، بل حياة تتفتت وأحلام تدفن تحت الأنقاض. لا تدعوه وحيدًا، هذه ليست معركة حدود أو سياسات، بل صراع على الحياة والكرامة.

إن إنسانيتنا تُقاس بمدى استجابتنا لمن لا صوت لهم. ارفعوا أصواتكم، ليس بالضجيج، بل بالصدق، ليس بالشعارات، بل بالأفعال. كل صوت ينادى من أجلهم هو نافذة تفتح في جدار الحصار، كل لمسة تضامن، وكل خطوة دعم، هي شعاع نور في ظلام دامس.

رغم كل شيء، ما زال هذا الطفل صامدًا، ليست قوته في أن يسمعه أحد، بل في استمراره. يخوض بطولات يومية في مسرح بلا جمهور، يصرخ في وادٍ صامت، ويزرع أحلامًا على أرض تعاند الإنبات.

وفي ساعات الليل، حين يسود السكون، يرسم على جدران الصمت أحلامه، يحاول أن يحتضن السماء، لكن يديه تصطدم بالحواجز.

هو زهرة نادرة تنمو بلا ماء، بلا ضوء، بلا وعد بالربيع، كل دمعة تسقط منه هي شعلة تضيء دربه، كل جرح شهادة على وجوده، وكل نفس هو انتصار صغير في وجه عاصفة الحياة.

 

مقال بقلم: منار السماك(كاتبة وشاعرة بحرينية).

مونتاج: ريم الحراصي(صانعة محتوى عمانية).

تعليق صوتي: طارق شناعة(فنان فلسطيني).

 

لمشاهدة رسالة شباب “البوصلة” السادسة ضمن حملة “غزة تموت جوعاً”، يرجى زيارة الرابط :

https://www.instagram.com/p/DORonLxAI1v/

 

زر الذهاب إلى الأعلى