نصوص

عام يأتي بثقل الحصى.. بقلم: علي الستراوي

عام يأتي بثقل الحصى

شعر: علي الستراوي- شاعر وإعلامي من البحرين

(كأنك‭ ‬والليل‭ ‬حارساً‭.. ‬
يشدُّ‭ ‬جسدك‭ ‬عنفوان‭ ‬الصبا‭ ‬
وفي‭ ‬فناء‭ ‬دارك‭ ‬المهدمة‭ ‬
تحتسي‭ ‬دمك‭ ‬صبراً‭ ‬على‭ ‬هول‭ ‬العاصفة
فيموت‭ ‬البكاء‭ .. ‬وتقسو‭ ‬على‭ ‬جرحك‭ ‬
بملح‭ ‬الثبات! ) ‬

‭****‬

مقالات ذات صلة

نحو‭ ‬الجموع‭ ‬تقدم‭ ‬القمرُ‭ ‬
كي‭ ‬يرى‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يره‭ ‬الموت
وما‭ ‬لم‭ ‬تكسره‭ ‬العاصفة
وما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مثل‭ ‬عام‭ ‬مضى
أو‭ ‬مثل‭ ‬عام‭ ‬يأتي‭ ‬بثقل‭ ‬الحصى
له‭ ‬ألف‭ ‬ناب‭ ‬بغيض‭ ‬الهوى
بغيض‭ ‬على‭ ‬سلم‭ ‬ثقيل‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬
يجرُ‭ ‬حصان‭ ‬الليالي‭ ‬بدمع‭ ‬الجريح‭
فلا‭ ‬قيمة‭ ‬للصهيل‭ ‬تحت‭ ‬سياط‭ ‬العدو

ولا‭ ‬موضع‭ ‬دارت‭ ‬على‭ ‬أرضه ‬معركة
دماء‭ ‬البواكي‭ ‬سنين‭ ‬عجاف‭ ‬
ونوح‭ ‬الثواكل‭ ‬ذابلات‭ ‬الشفاه‭ ‬

هنا‭ ‬أرضنا ،‭ ‬بيتنا‭ ‬يا‭ ‬رجال‭ ‬
هنا‭ ‬عرسنا‭ ‬فزغردي‭ ‬يا‭ ‬نساء‭ ‬

وقولي‭: ‬لفاتن‭ ‬يا (‬صبر‭ ‬أيوب)

أديري‭ ‬كؤوس‭ ‬الدلال‭ ..‬
بمر‭ ‬السنين‭ ‬العجاف‭ ‬
ورددي‭ ‬بصوت‭ ‬غليظ‭ ‬

‮«‬حسبي‭ ‬الله‭ ‬ونعم‭ ‬الوكيل‮»‬

أنترك ‬أرضنا،‭ ‬عرضنا‭ ‬للغزاة‭ ‬
وفينا‭ ‬نخوة‭ ‬لا‭ ‬تضام‭ ‬
ولا‭ ‬يكسرها‭ ‬هول‭ ‬كل‭ ‬القساة‭ ‬
فأرضُ‭ ‬المعاد‭ ‬أرض‭ ‬حياة‭ ‬
وجذع‭ ‬زيتونها‭ ‬في‭ ‬الثبات‭ ‬
فلا‭ ‬تغلقوا‭ ‬الباب‭ ‬دون‭ ‬سلال‭ ‬الثمر‭
ولا‭ ‬تستعجلوا‭ ‬بذرة‭ ‬من‭ ‬بذار‭ ‬السماء‭ ‬
لها‭ ‬صحوة‭ ‬لا‭ ‬تموت‭ ‬

لها‭ ‬معدن،‭ ‬صلبٌ‭ ‬شديد‭ ‬الهوى‭ ‬
فلا‭ ‬الصهر‭ ‬أضعف‭ ‬روحه‭ ‬الفارقة‭ ‬
لأنه‭ ‬بعين‭ ‬الله‭ ‬موعدٌ‭ ‬للقاء‭ ‬
فلا‭ ‬يكسره‭ ‬سقوط‭ ‬الشهب‭ ‬
فتحت‭ ‬كل‭ ‬دعاء‭ .. ‬ملاك‭ ‬حنون
على‭ ‬رأس‭ ‬اطفالكِ‭ ‬يرفرف‭ ‬طائر‭ ‬الحب‭..‬
يا‭ ‬فلسطين

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى