gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

تحولات الإنسان العربي في رواية جسور متداعية

بقلم: د.يزن كمال البدر

أنهيت قراءة رواية (جسور متداعية) للدكتور سعيد السيابي، الذي صاغ فيها قلق الكائن العربي في مهبّ التحولات الكبرى التي تحيط به من كل اتجاه. إن هذا العمل كناية عن تفكيك لمفهوم الجسر؛ هذه المساحة البرزخية المعلقة بين (هنا) القرية العُمانية بحضن الجبل وبين (هناك) الصاخب في قاهرة المعز، ودمشق الأيديولوجيا وبيروت الضياع وباريس الباردة، وصولاً إلى صقيع سانت بطرسبرغ. تتميز الرواية ببراعة في تحويل الجغرافيا إلى (حالات شعورية)؛ فالمدن فيها وكأنها شخصيات فاعلة تنهش بروح البطل وتعيد تشكيلها، فلقد رأينا كيف تحول (سيف) من الفتى الحالم القادم من (جبل الأفق الشرقي) بعباءة البراءة، إلى المثقف في القاهرة ثم إلى الهارب من فخاخ السياسة بدمشق وصولاً إلى المغترب الذي يطارده المجهول في شوارع أوروبا.

إن الذي لفتني في هذا النص هو تلك (الجسور) التي اختارها الكاتب عنواناً؛ فهي جسور لا تصل بقدر ما تكشف الهوة تحتها! لأنها حقاً (متداعية) ومبنية على قلق الهوية وخيبات الأمل السياسية (من القومية العربية إلى اليسار)، وعلى علاقات عاطفية بدت وكأنها شظايا مكسورة. أما النساء في الرواية (ميّ وسوزان ونسرين ودلال) فيمثلن تجسيداً لروح المدن التي يسكنّها؛ فكل امرأة كانت تحمل وعداً بالخلاص ثم تنتهي بكونها جزءاً من المأساة أو المؤامرة، مما يعزز تيمة (اللايقين) التي تحكم النص. أما النص فيتكئ لغوياً على لغة شاعرية تمزج بين (المونولوج) الداخلي الذي يعري الروح، وبين الوصف السينمائي الدقيق للأمكنة والروائح والأصوات. نجح الكاتب في جعلك تشم رائحة الخبز في القاهرة وتشعر بلسعة البرد في باريس، وتتوجس خيفة من الخطوات التي تتبعك في إسطنبول.

أعتقد أنها رواية الشتات العربي بامتياز، والبحث عن الذات في عالم يصر على طمس الملامح، لأنها تتركك أمام تساؤل مخيف؛ هل نحن نعبر الجسور لنصل أم لنكتشف أننا أضعنا الطريق للعودة؟ عمل يستحق القراءة المتأنية لأنه ينحت الألم.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى