gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
مقالات

المدينةُ كجسدٍ مُبادٍ وذاكرةٍ مُهددةٍ في كتابِ “واختطت عليك الخيل” للأديب خالد جمعة

بقلم: د. مريم أبو بكر ( المدير الثقافي في نادي أحباب اللغة العربية الفلسطيني)

بينَ أعالي الجبالِ وانخفاضِ الوديان, وبين المباني البيضاءَ والمباني السوداءَ يولدُ المعنى, يهبطُ سانتا كلوز حيث عجزَ عن تحقيقِ أماني الأطفالِ في أقلِ مطلبٍ واستحقاق, طفلٌ يبحثُ عن أطرافهِ بين الركام, ربما لم تكنْ جزءًا من جسدهِ ذاتَ يوم (جمعة, 2025) , وعيدٌ يخلو من الأطفالِ والأحلامِ والخبز, والتقبلُ هو المفتاحُ الذي يفتحُ بابَ حياةٍ بلا جدران, عقلٌ مسلحٌ بالمنطق, طغى الوهمُ فيه على المعرفةِ العلميةِ التي طالما أكدها الاستدلالُ وتناولتها التجربة.

شعرٌ منثورٌ نبيلُ الرسالةِ يعبرُ من خلال اللغةِ نحو المعنى, وما ينقضي محنة, والمحنةُ فرصةٌ للتسامي لا سببًا للهزيمة, والثباتُ قرارٌ فلا تنظر للأعلى لعل الألعابُ الحارقةُ تهبطُ من طائرةٍ ورقيةٍ جميلةِ الألوان, ولا إلى الأسفلِ فالركامُ والخرابُ في كلِ مكان, لتنتقلَ من سجنٍ صغيرٍ إلى سجنٍ كبير, فالوطنُ في قفصِ الاحتلالِ (جمعة, 2025), ورغيفٌ بطعمِ الرملِ خيرٌ من الفناءِ (جمعة, 2025), ومدنٌ “تلملمُ أشلاءها في كيسِ اللغة” (جمعة, 2025, 62), ورغمَ أنَّ المواطنَ يعيشُ في المركزِ الجغرافيِّ للمدينة, يعيشُ على الهامشِ بين انتماءِ الهُويةِ والاغتراب, في مدينةٍ تُنْتِجُ الخرابَ لكنَّها تُنْتِجُ اللغة, وسطَ كلِ هذا التناقضِ تَنْتُجُ الكتابةُ بوعيٍ جماليٍ لتُعيدَ صياغةَ الهُويةِ من جديدٍ بلا ضماناتٍ وبلا استسلام.

وتختارُ المدينةُ النارَ بدلًا من مرآة خامَتها من فضةٍ سائلة, وفي لحظةِ اليقينِ المُطلقِ صارَ الخيلُ الخطأُ في المقدمةِ, فاختلطت الخيلُ وسطَ ضجيجِ التماسكِ التام, في مجزرةٍ تُزيّنُها حقولُ الإعلامِ والأخبار, لينحازَ خالد جمعة للعزلة. والكتابةُ هي شرطُ الوعيِ وسطَ الخراب, ويسوقُ لنا مجموعةً من الأسئلةِ ذاتَ تأويلٍ مفتوحٍ وفقَ نصوصه, لتتمركزَ حولَ سؤالٍ واحد, هل هَجرتْنا المدينةُ عندما هجرنا حقولَ القمحِ؟! … فالنصُ لا يعد بالخلاص, لكنَّهُ يقترحُ اتخاذَ موقفٍ يحتاجُ شجاعةَ الانتماءِ إلى الأرضِ والحرصَ على السماء…

وعلى وقعِ إيقاعِ المدينةِ كجسدٍ مُبادٍ وصوتِ المنفى, خلتْ المدينةُ من القصيدة, وسرديةٌ مهددةٌ بالانقراض, يصحو سكانُها على كابوسِ جدارِ بيتٍ بقيَ صامدًا في وجهِ القصف, لتقفَ الحقيقةُ على بقايا جدار(جمعة, 2025)؛ فيبحثُ الأهالي عن المهندسِ الذي صممهُ لسؤاله, لصالحِ مَنْ بقيَ الجدارُ واقفًا؟ , والإجابةُ لا تحتاج إلى تجميلٍ ثقافي, فالتفاصيلُ تكمنُ في الطريقةِ التي يفكرُ بها الكاتب, في اللغةِ التي يصفُ بها المشهد, في الجذورِ الراسخةِ التي تشقُ الصخرَ ببطء, حيث اختلطت الخيلُ أولَ مرة!!…

خالد جمعة ينتمي إلى نسبٍ فكريٍّ, ومدرسةِ تسلسلُ المعنى؛ إذ لم يُنكر الخراب لكنه رَوَّضَ اللّغة, فأيقظَ المدينةَ من أحلامِها على شكلِ الشوارعِ وبقايا الخيام (جمعة, 2025) , ليعلنَ عن شاشةٍ سوداءَ اسمها المدينة, شاشةٌ خرساءَ تعرضَ مضمونُها في ظلِّ العمى الذي ساد هذا الكون (جمعة, 2025), ومحتوى الشاشةِ, “ورقةٌ وحيدةٌ بختمٍ حكوميٍّ: “شهادة وفاة” (جمعة, 2025, 132)…

ويعالجُ الكاتبُ فقدَ الماءِ الحلوِ في مدينتهِ غزة, ويدخلُ التحديَ مغامرًا بحياته, “تصبيرة العطشى”, على ” أن لا نشرب الماءَ لعشرين يومًا, ومن يقولُ أولًا: أنا عطشان, يخسر اللعبة!!!” (جمعة, 2025, 132), ثم يجمع خالد جمعة؛ أشلاءَ المجاعةِ فوقَ مآذن سريّة, أدعيتُها فضفاضةٌ بأسراها الناجين مع أحلامِهم, من قبضةِ الغيب, ليُسمي حديقةَ الألعاب: وطنًا (جمعة 2025), ثم يعيدُ بناءَ المرحلةِ على يدِ أمٍّ لم تدع حبةَ رملٍ لم تفتشها, ولا طائرٍ لم تقلب ريشَهُ ريشةً ريشة, حتى لقيت قبرَ صلاحٍ فباركَتْه بالزغاريد (جمعة, 2025) , ويختمُ جرحَ المدينةِ النازفِ كجسدٍ مُبادٍ, وذاكرةٍ مهددةٍ؛ بقولهِ: “قالت الحروبُ القديمةُ لابنتِها الحرب: لقد أسأتِ إلى سمعتِنا” (جمعة, 2025, 143)…

المصدر

جمعة, خالد (2025): واختلطت عليك الخيلُ. ط1, فلسطين: دار طباق للنشر والتوزيع

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى