
بيان جمعية مناصرة فلسطين، في اعتصام ” صمود” المنظم في البحرين بمنطقة العدلية، الجمعة الموافق 19 سبتمبر 2025.
نص البيان:
الحمدُ للهِ الذي أيقظَ في الأمَّةِ ضميرَها الحَيَّ، وجعلَ قلوبَ أحرارِها تنبضُ بالكرامة، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آلِه وصحبِه، وعلى كلِّ مَن جاهدَ وصَبرَ وثبَتَ في وجهِ الطغيان
من كُلِّ بَحرٍ إلى كُلِّ نَهر… من خليجِنا العربيِّ إلى المتوسّط، من أنهارِ الأمةِ إلى شواطئ غزّةَ المحاصَرة…وبعد أكثر من ٧٠٠ يوم من حرب الإبادة، نعلنها مدوية:
لن تُباعَ فلسطينُ، ولن تُخضَع غزّةُ، ولن يُستباحَ دمُ شعبنا بينما نحن صامتون.
الحضور الكريم..
ضَربةُ قطرٍ التي استهدفتها الصواريخُ الغادرة، وقبلها وبعدها الإعتداءات التي لم تتوقف من المحيط إلى الخليج من الكيان المحتل والمختل، ليست حوادث عابرة، بل أجراس إنذار تقرع، تذكرنا أنَّ العدوَّ الذي يتربَّصُ بنا جميعًا واحد، وأنَّ الخطرَ الصهيونيَّ لا يفرِّقُ بين دارٍ ودار، ولا بين شعبٍ وشعب. وإنَّ بياناتِ الاستنكارِ الباردة، التي تُكتَبُ في مكاتبِ وزاراتِنا، لَهيَ وصمةُ عارٍ على جبينِ مجلسِ التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية، التي تنتظر دورها على مسلخ الغدر الأمريكوصهيوني، لتردد: أكلت يوم أُكل الثور الأبيض؟
ما قيمةُ اتفاقياتِ الحمايةِ الأمريكية، وأمريكا الغادرة، نفسُها هي الراعي الأكبرُ للإرهابِ الصهيوني؟ ما جدوى قواعدِهم ومظلات حمايتهم، إذا كانوا يُسلِّحون قاتلَنا، ويحمون مَن يُدمِّرُ أوطانَنا؟
بالأمس فقط، الولايات المتحدة الصهيونية، استخدمت الفيتو للمرة السادسة لمنع وقف الإبادة، ومنع قرار دولي بإدخال المساعدات..
ماذا تنتظرون أكثر لتفهموا وتستوعبوا؟!
الحضور الكريم ..
عدوُّنا الحقيقيُّ ليس غامضاً: هو مَن ملأنا خزائنَهُ بالمال، واشترينا طائراتِهُ وصواريخَه، لكنه منذ أن نشأَ وترعرعَ لا يعرفُ إلا الإرهاب، ولا يَحمي إلا الإرهابَ الصهيونيَّ المجرم.
بعد أكثر من ٧٠٠ يوم، يحقُّ لنا أن نسأل:
أما آنَ لدولنا المطبّعة أن تستحي وتخجل؟! أما آنَ لها أن تطرد السفراء الصهاينة من عواصمِنا، أما آن لسفالاتهم وسفاراتهم أن تُغلق بالشمع الأحمر؟!
أليسَ عاراً أن نرى سفّاحي غزّةَ يمشونَ بيننا، بينما أشقاؤُنا يُذبحون، ويجوّعون ويحاصرون؟!
ينامون بيننا ملأ جفونهم، وهم من قصفوا، بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدانِ -ولازالوا-؟!
يا أحرارَ الأمة،
انظروا إلى أسطولِ الصمود، إلى قوافلِ كسرِ الحصار… الذي يُذكِّرَنا في كل لحظة، أنَّ إنسانيةَ وضمير غيرِ المسلمين سبقتْ تواطؤَ أبناء العروبة والدم!
انظروا إلى بحّارةِ جنوى وتهديدهم، متحدّين تهديداتِ النتن وبن غفير!
انظروا إلى موانئِ إيطاليا وغيرها التي صدحتْ: “لن تُحمَّلَ على مرافئِنا أسلحةُ الموتِ إلى غزّة.”
انظروا إلى مواقف إسبانيا الرسمية والشعبية،
انظروا إلى الممثلين والمغنين في الغرب..
هؤلاء مَن لم يُدينوا بدينِنا تقدَّموا الصفوفَ دفاعاً عن إنسانيتِهم وضميرهم.. بينما هناك من بيننا من زال يبرر ويبرر، ويتهم ويلمز
“ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدة، ولكن كره الله انبعاثهم، فثبطهم، وقيل اقعدوا مع القاعدين”.
إلى المنتفضون في وجه الظلم:
لقد حاولوا إخراسَ الأسطولِ وتخويفَ أحرارِه بالطائراتِ المسيَّرة، لكن كل ذلك لن يخيف أحرار باعوا أنفسهم في سبيل الحق ونصرة المظلوم.
ونحن هنا في البحرين… نرفعُ رؤوسَنا بذكرِ أولئكَ الأبطال من أبنائنا وبناتنا الذين شاركوا في الأساطيل، وعرَّضوا حياتَهم للخطرِ نصرةً لغزّة،
نرفع لهم القبعات وندعو بعودتهم سالمين غانمين.
سلوى جابر
سامي عبدالعزيز
محمد سلمان
بدر النعيمي
وغيرهم ممن اجتهد ولم يصل ..
يا أبناءَ الأمة
الطريقُ أمامَنا واضح: مقاطعةٌ شاملة، ورفضٌ قاطعٌ للتطبيع، وترسيخُ عقيدةٍ لا اعترافَ فيها بالكيانِ الغاصبِ أبداً.
من كلِّ بحرٍ إلى كلِّ نهر… نُقسمُ أنَّ فلسطينَ لن تُباع، وأنَّ غزّةَ لن تنكسر، وأنَّ رايةَ الحريةِ ستبقى خفّاقةً حتى تعودَ الأرضُ لأصحابِها، ويزولَ الكيانُ كما زالَ كلُّ باطلٍ من قبل.
وإنه لجهاد
نصر أو استشهاد
والسلام على غزة وأحرار الأرض في كل مكان


