أخبارثقافة

وزارة الثقافة وجامعة الاستقلال تنظمان ندوة حول تدمير التراث الثقافي في غزة


وزارة الثقافة وجامعة الاستقلال تنظمان ندوة حول تدمير التراث الثقافي في غزة

أريحا – اليمامة الجديدة

نظّمت مديرية الثقافة في محافظة أريحا والأغوار بالشراكة مع جامعة الاستقلال، اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، ندوة ثقافية بعنوان “تدمير التراث الثقافي في غزة”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين الفلسطينيين، عبر الحضور المباشر وعبر تقنية البث الحي من غزة.

حضر الندوة مدير الثقافة في أريحا أ. طارق خضر، ود. ميس عودة من جامعة الاستقلال، وأ. نورا نجوم، حيث استهدفت الفعالية طلبة كلية العلوم الإنسانية في الجامعة، بهدف تعزيز وعيهم الثقافي والوطني تجاه الموروث الفلسطيني في ظل الاستهداف الممنهج له.

رسائل ثقافية ووطنية من قلب الحدث

افتتحت د. ميس عودة الندوة بالتأكيد على أهمية التعاون بين الجامعة والمؤسسات الثقافية، مشيرةً إلى دور الثقافة في التصدي لمحاولات تغييب الرواية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالتراث الثقافي الذي يتعرض للاستهداف الإسرائيلي المتكرر في قطاع غزة.

بدوره، ثمّن أ. طارق خضر هذه الشراكة الأكاديمية والثقافية، مشيدًا بخريجي جامعة الاستقلال ودورهم في خدمة الوطن، كما سلط الضوء على حجم الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة في غزة، لا سيما في المواقع الأثرية التي تشكّل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية.

شهادات من غزة: الكلمة تقاوم القصف

تضمنت الندوة أربع مداخلات رئيسية، حيث شارك رئيس تحرير صحيفة اليمامة الجديدة، الشاعر جواد العقاد من غزة، الذي تحدث عن التراث الثقافي الفلسطيني كأحد أعمدة الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الاحتلال قد يتمكن من تدمير المباني وقتل المثقفين، لكنه لن يستطيع القضاء على الكلمة والقصيدة. واستشهد العقاد بموقف الشاعر الفلسطيني سليم النفار، الذي بقي صامدًا في شمال غزة رغم استهدافه مع عائلته، في إشارة إلى دور الأدب والشعر في مقاومة الاحتلال.

وقال العقاد في كلمته:

“نحن الأرض، والأرض نحن. كتبنا قصائدنا تحت الصواريخ والقنابل، ولن يهدد الحلم الفلسطيني شيء. لا القوى الكبرى التي تتربص بنا، ولا الأدوات الداخلية التي تحاول طعن القضية من الخلف.”

كما دعا العقاد إلى عقد مؤتمر وطني فلسطيني في الداخل، في رام الله وغزة، بدلاً من العواصم الخارجية، مؤكدًا أن المعركة اليوم ليست فقط عسكرية، بل هي معركة وعي وثقافة وتحرر، مشددًا على دور منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في حماية المشروع الوطني الفلسطيني.

مداخلات أكاديمية ونقاشات فاعلة

شارك في الندوة أيضًا كلٌّ من:

اللواء محمد القاروط أبو رحمة، عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح، الذي تحدث عن دور المؤسسات الوطنية في حماية التراث الفلسطيني.

الدكتور محمد عامر، المحاضر في جامعة كامبريدج، الذي استعرض تأثير الحروب على الإرث الثقافي الفلسطيني.

الدكتور محمد فوقا، المحاضر في جامعة القدس المفتوحة، الذي تناول الجانب القانوني لحماية المواقع الأثرية في غزة.

تكريم المشاركين وتأكيد الالتزام بالرسالة الثقافية

في ختام الندوة، كرّمت جامعة الاستقلال ووزارة الثقافة المتحدثين بمنحهم دروع شكر وتقدير لجهودهم في الدفاع عن التراث الثقافي الفلسطيني، وسط تأكيد المشاركين على ضرورة الاستمرار في توثيق الاعتداءات الإسرائيلية على الموروث الثقافي الفلسطيني، والعمل على حماية الهوية الوطنية من محاولات الطمس والتشويه.

زر الذهاب إلى الأعلى