gurita4d
gurita4d official
gurita4d
PAKDE4D : Situs Togel Online Toto Macau Bet 100 Perak Resmi & Terpercaya
PAKDE4D | Link Alternatif Daftar & Login Bandar Togel Online Paling Keren
PAKDE4D 📍 Link Afliliasi Bandar Togel Online Terbesar Di Kawasan Kamboja
PAKDE4D : Situs Resmi Bandar Togel Online Tercepat & Terbesar #1 Se-Asia
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
pakde4d
ثقافةنصوص

الدعوة

بقلم : منار السماك-كاتبة بحرينية

وصلت الدعوة في ليلةٍ لم تكن تشبه سواها لا ساعي بريد حملها ولا اسم كُتب عليها لكنها تسللت من حيث لا ينبغي للدعوات أن تدخل، لم تُطرق بها أبواب، ولم تُرمَ على عتبات لكنها وجدت طريقها إلى الجميع. دخلت البيوت المغلقة والقلوب المغلقة أكثر ورقة واحدة بيضاء لا شعار لا توقيع لا زخرفة فقط كلمتان:
-أنت مدعو
مدعو إلى وليمة مجهولة في مكانٍ لا يُعرف عند وقتٍ لا يُحدد ولسببٍ لا يُقال ورغم ذلك حضر الجميع جاء الغني ومعه الفقير
الظالم والمظلوم
الطيب والشرير
والشريف واللص
الحكيم والأرعن
النمام والوفي
الجبان والشجاع
المغرور والمتواضع
العزيز والذليل…
جلسوا جميعًا في قاعة لا أبواب لها لا نوافذ لا زمن
ضحكوا تحدثوا تبادلوا الأقنعة والنكات والشكوك
نسوا من هم أو تظاهروا بالنسيان الغريب لم يكن حضورهم بل أنهم لم يختلفوا.
وفي زاوية من زوايا القاعة كان هناك كلب لا ينبح لا يتحرك فقط يُحدق بعينين تشبهان من رأى كل شيء ولم يُسأل وعندما بدأت الأضواء تذبل وبدأ الضجيج يخفت.
– تكلم الكلب بصوتٍ لا يشبه صوت كلب:
أنتم هنا لأنكم لم تعودوا تعرفون أنفسكم.. الكذب أصبح عادة والصدق إجازة سنوية
أنتم لم تُدعوا للحقيقة بل للحفلة التي تريح ضمائركم.
– سأله أحدهم بارتباك:
ومن دعاك أنت؟
– أجاب دون أن يرمش:
أنا لم أُدع
-جاء بي الصمت الصمت الذي صنعتموه.
فجأة بدأت الطاولة تذوب الطعام يتبخر المقاعد تختفي والجدران تسرب جُملًا لم ينطق بها أحد لكنها تخص الجميع:
– أنا طيب حين يُراقبني الآخرون
– أنا مظلوم فقط حين أكون الأضعف.
-أنا شريف حتى تأتيني فرصة غير ذلك.
– أنا ألبس الخير لا أؤمن به.
ثم ظهر رجل قصير يحمل دفترًا شفافًا صفحاته بلا حروف لكنها تنزف ضوءًا
-قرأ بصوت ثابت:
الغني سرق من الفقير ضحكته
الشريف خان نفسه حين سكت
الجبان سلّم مفاتيح المدينة
والكلب الكلب لم يفعل شيئًا فقط شاهدكم سقط من السقف شيء يشبه المرآة لكنها لم تعكس وجوههم بل كشفت نواياهم كلٌ نظر فيها وكلهم ارتبكوا
ثم اقترب شخصٌ لم يتكلم منذ البداية
-نظر في المرآة تنفس وقال:
أنتم لم تُدعوا للاحتفال
بل جئتم لأن لا أحد منكم أراد أن يبقى وحده مع الحقيقة ساد الصمت لحظة واحدة فقط ثم اختفى الجميع الطاولة الكراسي الأضواء الصوت وحتى الكلب لكن ورقة الدعوة بقيت معلّقة في الهواء ترتجف كأنها على وشك البكاء ظهرت عليها جملة بخط يد طفل:
أصحاب الدعوة الحقيقيون كانوا أطفال غزة
لم يرسلوا دعواتهم لأنهم ماتوا قبل أن يتعلموا الكتابة ولم يحضر أحد لأن العالم كله كان بحفلة صامتة.

 

مقالات ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى