المدينة الحرة فيلم خيالي بنكهة كوميدية

المدينة الحرة فيلم خيالي بنكهة كوميدية
خاص اليمامة الجديدة – دانا أبو زيد
من أقوى أفلام الموسم الذي جمع بين تصنيفات عدة ( خيال علمي، كوميديا، أكشن، رومانسية)، تم طرحه بتاريخ 13 أغسطس، وتصدر المراتب الأولى بتحققيه ايرادات تجاوزت ال 62 مليون دولار حول العالم و هو من تأليف مات ليبرمان، و إخراج شون ليفي.
التجربة السينمائية المذهلة التي تأخذنا إلى رحلة من التشويق ضمن لعبة خيالية تدعى ب free city ، يعيش بها بطل القصة الممثل الاستثنائي (ريان رينولدز) بشخصية “غاي” الأحداث الروتينية المتكررة في كل يوم ، حيث يستيقظ و يرتدي نفس الزي ثم يذهب لعمله في البنك الذي يتعرض لعمليات السطو بنفس التوقيت المعتاد.
نلاحظ بأن “غاي” كان يبدو سعيداً و راضياً بتلك الحياة البسيطة إلى أن يلتقي بفتاة أحلامه التي لعبت دورها الممثلة اللامعة (جودي كومر) و التي تدعى ب “فتاة المولوتوف” فتنقلب حياته رأساً على عقب حيث يبدأ تغييره منذ وضعه لنظارات شمسية تفتح له اّفاقاً واسعة من أسلحة و أدوات متنوعة وقدرات خارقة، ثم يكتشف غاي فيما بعد أنه تمت برمجته ليشكل شخصية ثانوية محدودة الدور في اللعبة فيقرر التمرد على واقعه و التطوير من نفسه إلى أن يصل لمراحل متقدمة جداً من اللعبة ،
هذا ما جعل وتيرة الأحداث في تصاعد و أثار جنون صناع هذه اللعبة الذين يخوضون حرباً حول حقوق الملكية ، فنرى أن مالك الشركة أنطوان الذي لعب دوره الفنان (تايكا وايتيتي) قد قام بسرقة الكود الأساسي من صناعه ميلي و كيز (جو كيري) اللذان يخبئان سراً حول شخصية غاي ألا وهو برمجتهم له بذكاء اصطناعي و هذا ما سمح له بالتطور الدائم دوناً عن باقي الشخصيات و لكن عند اكتشاف أنطوان لهذا السر يقرر تدمير اللعبة نهائياً ، فيهرع كل من كيز و ميلي لإنقاذها و ذلك بمساعدة شخصياتهم الافتراضية “غاي و فتاة المولوتوف” و في أخر المطاف ينجحون بذلك.
أما عن المثير للدهشة في نهاية الفيلم فهو بأن برمجة كيز الافتراضية ل “غاي” و هي أن يقع بحب “فتاة المولوتوف” لم تكن سوى رسالة من كيز ل ميلي بأنه قد وقع في حبها ، هذا ما وضع العمل السينمائي في قالب رومانسي عذب و جعل المشاهد يعيش ترابطاً متيناً للأحداث بتسلسل و سرد ممتع دون أدنى شعورٍ بالملل.
الجدير بالذكر أن مكونات الفيلم متوازنة و مدروسة بعناية فائقة و هذا ما يظهر امكانيات المخرج المبدع ، فالانتقال من عالم واقعي إلى عالم خيالي يحتاج الحنكة و الدراسة التي أجادها بدقة و المؤثرات البصرية المذهلة التي بدت حقيقية لدرجة أنها جعلتنا نتوه بين الواقع و الخيال.
أما عن النص للكاتب المتميز فقد نجح في صنع مادة سينمائية غنية تتفرد بتنوعها و ايصالها لأهدافها ببساطة و ذكاء ، بما تحتويه من قيم عن تطوير النفس و الاصرار حتى النهاية وصولاً إلى قصة حب ضمن قالب ترفيهي كوميدي و أحداث شيقة.
و أخيراً يمكننا تلخيص النجاح بالممثل العالمي الرائع (ريان رينولدز) بما أغناه لشخصية “غاي” من تحولات جذرية و بروح و تعابير صنعت كوميديا خفيفة تجعل المشاهد يقع بحب الشخصية ليرسم على وجهه ابتسامة ملؤها محبة حتى نهاية العرض.